مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأَمَالِي - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 271 من 731

شربته قط. فقال : أنت تشرب مع علي بن محمد. فقلت له : ليس تعرف من في يديك ، إنما يضرك ولا يضره ، ولم أعد ذلك عليه.

قال : فلما كان يوما من الأيام ، قال لي الفتح بن خاقان : قد ذكر الرجل يعني المتوكل خبر مال يجئ من قم ، وقد أمرني أن أرصده لأخبره به ، فقل لي : من أي طريق يجئ حتى أجتنبه ، فجئت إلى الإمام علي بن محمد عليهما السّلام فصادفت عنده من احتشمه فتبسم وقال لي : لا يكون إلا خير يا أبا موسى ، لم لم تعد الرسالة الأولة؟ فقلت : أجللتك يا سيدي. فقال لي : المال يجئ الليلة ، وليس يصلون إليه ، فبت عندي ، فلما كان من الليل وقام إلى ورده قطع الركوع بالسلام ، وقال لي : قد جاء الرجل ومعه المال ، وقد منعه الخادم الوصول إلي فاخرج وخذ ما معه ، فخرجت فإذا معه الزنفيلجة (1) فيها المال ، فاخذته ودخلت به إليه ، فقال : قل له : هات المخنقة (2) التي قالت لك القمية : إنها ذخيرة جدتها؟ فخرجت إليه فأعطانيها ، فدخلت بها إليه فقال لي : قل له. الجبة التي أبدلتها منها ردها إلينا ، فخرجت إليه ، فقلت له ذلك ، فقال : نعم ، كانت ابنتي استحسنتها فأبدلتها بهذه الجبة ، وأنا أمضي فأجئ بها. فقال : اخرج فقل له : إن الله ( تعالى ) يحفظ ما لنا وعلينا ، هاتها من كتفك ، فخرجت إلى الرجل فأخرجها من كتفه فغشي عليه ، فخرج إليه عليه السّلام فقال له : قد كنت شاكا فتيقنت.

529 / 67 الفحام ، قال : حدثني أبو الحسن المنصوري ، قال : حدثني أبو السري سهل بن يعقوب بن إسحاق ، الملقب بأبي نؤاس المؤذن ، في المسجد المعلق في صف شنيف بسر من رأى ، قال المنصوري : وكان يلقب بأبي نؤاس لأنه كان يتخالع ويطيب مع الناس ويظهر التشيع على الطيبة فيأمن على نفسه ، فلما سمع الإمام عليه السّلام لقبني بأبي نؤاس ، قال : يا أبا السري ، أنت أبو نؤاس الحق ، ومن تقدمك

__________________

(1) الزنفيلجة : وعاء تحفظ فيه الأدوات ، فارسي معرب.

(2) المخنقة : القلادة.

الصفحة 271 من 731