المؤمنين عليه السّلام فقال : خاتم الوصيين ، وصي خاتم الأنبياء ، وأمير الصديقين والشهداء والصالحين.
ثم قال : يا أيها الناس ، لقد فارقكم رجل ما سبقه الأولون ، ولا يدركه الآخرون ، لقد كان رسول الله صلّى الله عليه وآله يعطيه الراية فيقاتل جبرئيل عن يمينه ، وميكائيل عن يساره ، فما يرجع حتى يفتح الله عليه ، ما ترك ذهبا ولا فضة إلا شيئا على صبي له ، وما تبرك في بيت المال إلا سبع مائة درهم ، فضلت من عطائه ، أراد أن يشتري بها خادما لام كلثوم.
ثم قال : من عرفني فقد عرفني ، ومن لم يعرفني فأنا الحسن بن محمد النبي صلّى الله عليه وآله ، ثم تلا هذه الآية ، قول يوسف : ( واتبعت ملة آبائي إبراهيم وإسحق ويعقوب ) (1) أنا ابن البشير ، أنا ابن النذير ، وأنا ابن الداعي إلى الله ، وأنا ابن السراج المنير ، وأنا ابن الذي أرسل رحمة للعالمين ، وأنا من أهل البيت الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، وأنا من أهل البيت الذين كان جبرئيل ينزل عليهم ومنهم كان يعرج ، وأنا من أهل البيت الذين افترض الله مودتهم وولايتهم ، فقال فيما أنزل على محمد صلّى الله عليه وآله : ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ومن يقترف حسنة ) (2) واقتراف الحسنة : مودتنا.
502 / 40 أخبرنا أبو عمر ، قال : أخبرنا أحمد ، قال : حدثنا إبراهيم بن محمد ابن إسحاق بن بريد ، قال : حدثنا إسحاق بن بريد الطائي ، قال : حدثنا سعد بن صارم ، عن الحسن بن عمرو ، عن رشيد ، عن حبة العرني ، قال : سمعت عليا عليه السّلام يقول : نحن النجباء ، وأفراطنا أفراط الأنبياء ، حزبنا حزب الله ، والفئة الباغية حزب الشيطان ، من ساوى بيننا وبين عدونا فليس منا.
503 / 41 أخبرنا أبو عمر ، قال : حدثنا أحمد ، قال : حدثنا جعفر بن عبد الله
__________________
(1) سورة يوسف 12 : 38.
(2) سورة الشورى 42 : 23.




