الله صلّى الله عليه وآله ولا أنقصكم شيئا مما أخذ منكم نبي الله صلّى الله عليه وآله ولأجاهدنكم ، ولو منعتموني عقالا مما أخذ منكم نبي لجاهدتكم عليه ، ثم قرأ ( وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل ) (1) حتى فرغ من الآية ، فتحصن الأشعث بن قيس هو وأناس من قومه في حصن وقال الأشعث : اجعلوا لسبعين منا أمانا ، فجعل لهم ، ونزل بعد سبعين ولم يدخل نفسه فيهم. فقال له أبو بكر : إنه لا أمان لك إنا قاتلوك قال : أفلا أدلك على خير من ذلك ، تستعين بي على عدوك ، وتزوجني أختك ، ففعل.
481 / 19 أخبرنا أبو عمر ، قال : أخبرنا أحمد ، قال : أخبرنا أحمد بن يحيى ، قال : حدثنا عبد الرحمن ، قال : حدثنا أبي ، قال : حدثنا محمد بن إسحاق ، عن عمرو ابن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، عن النبي صلّى الله عليه وآله أنه قال : أيما حلف كان في الجاهلية ، فإن الاسلام لم يزده إلا شدة ، ولا حلف في الاسلام ، المسلمون يد على من سواهم ، يجير عليهم أدناهم فيرد عليهم أقصاهم ، ترد سراياهم على قعدهم ، لا يقتل مؤمن بكافر ، ودية الكافر نصف دية المؤمن ، ولا جلب ولا جنب (2) ، ولا تؤخذ صدقاتهم إلا في دورهم. قال رسول الله صلّى الله عليه وآله هذا الحديث في خطبته يوم الجمعة قال : يا أيها الناس.
482 / 20 أخبرنا أبو عمر ، قال : حدثنا أحمد ، قال : أخبرنا أحمد بن يحيى ، قال : حدثنا عبد الرحمن ، قال : حدثنا أبي ، عن أبي إسحاق ، عن عبد الله بن مغيرة (3) مولى أم سلمة زوج النبي صلّى الله عليه وآله أنها قالت : نزلت هذه الآية في بيتها ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) (4) أمرني رسول
__________________
(1) سورة آل عمران 3 : 144.
(2) الجلب : هو أن يقدم المصدق على أهل الزكاة فينزل موضعا ثم يرسل من يجلب إليه الأموال من أماكنها ليأخذ صدقتها. والجنب مثله ، وقيل : إن الجنب هو أن يجنب رب المال بماله ، أي يبعده عن موضعه حتى يحتاج العامل إلى الابعاد في اتباعه وطلبه.
(3) في نسخة : عبد الله بن معين.
(4) سورة الأحزاب 33 : 33.




