بنت محمد عليهما السّلام.
فلما كانت ليلة الزفاف أتى النبي صلّى الله عليه وآله ببغلته الشهباء ، وثنى عليها قطيفة ، وقال لفاطمة : اركبي ، وأمر سلمان أن يقودها والنبي عليه السّلام يسوقها ، فبينما هو في بعض الطريق إذ سمع النبي صلّى الله عليه وآله وجبة (1) ، فإذا بجبرئيل عليه السّلام في سبعين ألفا ، وميكائيل في سبعين ألفا ، فقال النبي صلّى الله عليه وآله : ما أهبطكم إلى الأرض؟ قالوا : جئنا نزف فاطمة إلى زوجها علي بن أبي طالب عليه السّلام ، فكبر جبرئيل ، وكبر ميكائيل ، وكبرت الملائكة ، وكبر محمد صلّى الله عليه وآله ، فوقع التكبير على العرائس من تلك الليلة.
465 / 3 أخبرنا أبو عمر ، قال : أخبرنا أحمد ، قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن يحيى الجعفي الحازمي ، قال : حدثنا أبي ، قال : حدثنا زياد بن خيثمة وزهير بن معاوية ، عن الأعمش ، عن عدي بن ثابت ، عن زر بن حبيش ، عن علي عليه السّلام ، قال : إن فيما عهد إلي رسول الله صلّى الله عليه وآله : لا يحبك إلا مؤمن ، ولا يبغضك إلا منافق.
466 / 4 أخبرنا أبو عمر ، قال : أخبرنا أحمد ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، قال : حدثنا خزيمة بن ماهان المروزي ، قال : حدثنا عيسى بن يونس ، عن الأعمش ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : يأتي على الناس يوم القيامة وقت ما فيه راكب إلا نحن أربعة.
فقال له العباس بن عبد المطلب عمه : فداك أبي وأمي ، ومن هؤلاء الأربعة؟ قال : أنا على البراق ، وأخي صالح على ناقة الله التي عقرها قومه ، وعمي حمزة أسد الله وأسد رسوله على ناقتي العضباء ، وأخي علي بن أبي طالب على ناقة من نوق الجنة ، مدبجة الجنبين ، عليه جنتان خضراوان من كسوة الرحمن ، على رأسه تاج من نور ، لذلك التاج سبعون ركنا ، على كل ركن ياقوتة حمراء تضئ للراكب مسيرة ثلاثة أيام ، وبيده لواء الحمد ينادي : لا إله إلا الله محمد رسول الله ، فيقول الخلائق : من هذا ،
__________________
(1) الوجبة : السقطة مع الهدة ، أو صوت الساقط.




