مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأَمَالِي - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 245 من 731

ابن الوليد كل واحد منهما وحده ، وجمعهما فقال : إذا اجتمعتما فعليكم علي. قال : فأخذنا يمينا أو يسارا. قال : وأخذ علي عليه السّلام فأبعد فأصاب سبيا فأخذ جارية من الخمس.

قال بريدة : وكنت أشد الناس بغضا لعلي عليه السّلام وقد علم ذلك خالد بن الوليد ، فأتى رجل خالدا فأخبره أنه أخذ جارية من الخمس ، فقال : ما هذا؟ ثم جاء آخر ، ثم أتى آخر ، ثم تتابعت الاخبار على ذلك ، فدعاني خالد فقال : يا بريدة ، قد عرفت الذي صنع ، فانطلق بكتابي هذا إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله فأخبره ، وكتب إليه ، فانطلقت بكتابه حتى دخلت على رسول الله صلّى الله عليه وآله وأخذ الكتاب فأمسكه بشماله ، وكان كما قال الله ( عزّ وجلّ ) لا يكتب ولا يقرأ ، وكنت رجلا إذا تكلمت طأطأت رأسي حتى أفرغ من حاجتي ، فطأطأت أو فتكلمت ، فوقعت في علي حتى فرغت ، ثم رفعت رأسي فرأيت رسول الله صلّى الله عليه وآله قد غضب غضبا شديدا لم أره غضب مثله قط إلا يوم قريظة والنضير ، فنظر إلي فقال : يا بريدة ، إن عليا وليكم بعدي ، فأحب عليا فإنما يفعل ما يؤمر. قال : فقمت وما أحد من الناس أحب إلي منه.

وقال عبد الله بن عطاء : حدثت بذلك أبا حرب بن سويد بن غفلة ، فقال : كتمك عبد الله بن بريدة بعض الحديث أن رسول الله صلّى الله عليه وآله قال له : أنافقت بعدي يا بريدة؟

444 / 36 أبو العباس ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن القطواني ، قال : حدثنا مخلد بن شداد ، قال : حدثنا محمد بن عبيد الله ، عن أبي سخيلة ، قال : حججت أنا وسلمان فنزلنا بأبي ذر ، فكنا عنده ما شاء الله ، فلما حان منا خفوف قلت : يا أبا ذر ، إني أرى أمورا قد حدثت ، وأنا خائف أن يكون في الناس اختلاف ، فإن كان ذلك ، فما تأمرني؟ قال : الزم كتاب الله وعلي بن أبي طالب عليه السّلام ، واشهد أني سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله يقول. علي أول من آمن بي ، وأول من يصافحني يوم القيامة ، وهو الصديق الأكبر ، وهو الفاروق يفرق بين الحق والباطل.

445 / 37 أخبرنا أبو عمر ، قال : أخبرنا أبو العباس ، قال : حدثنا فضل بن

الصفحة 245 من 731