مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأَمَالِي - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 235 من 731

424 / 16 أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرني أبو عبيد الله محمد بن عمران المرزباني ، قال : حدثني محمد بن إبراهيم ، قال : حدثنا الحارث بن أبي أسامة ، قال : حدثنا المدائني ، عن رجاله : أن المختار بن أبي عبيد الثقفي رحمه الله ظهر بالكوفة ليلة الأربعاء لأربع عشرة ليلة بقيت من شهر ربيع الاخر سنة ست وستين ، فبايعه الناس على كتاب الله وسنة رسول الله صلّى الله عليه وآله والطلب بدم الحسين بن علي عليهما السّلام ودماء أهل بيته ( رحمة الله عليهم ) والدفع عن الضعفاء ، فقال الشاعر في ذلك :

ولما دعا المختار جئنا لنصره  

على الخيل تردى من كميت (1) وأشقرا  

دعا يا لثارات الحسين فأقبلت  

تعادى (2) بفرسان الصباح لتثأرا  

ونهض المختار إلى عبد الله بن مطيع ، وكان على الكوفة من قبل ابن الزبير فأخرجه وأصحابه منها منهزمين ، وأقام بالكوفة إلى المحرم سنة سبع وستين ، ثم عمد على إنفاذ الجيوش إلى ابن زياد وكان بأرض الجزيرة ، فصير على شرطه أبا عبد الله الجدلي وأبا عمرة كيسان مولى عرينة ، وأمر إبراهيم بن الأشتر رحمه الله بالتأهب للمسير إلى ابن زياد ( لعنه الله ) ، وأمره على الاجناد ، فخرج إبراهيم يوم السبت لسبع خلون من المحرم سنة سبع وستين في ألفين من مذحج وأسد ، وألفين من تميم وهمدان ، وألف وخمس مائة من قبائل المدينة ، وألف وخمس مائة من كندة وربيعة ، وألفين من الحمراء.

وقال بعضهم : كان ابن الأشتر في أربعة آلاف من القبائل ، وثمانية آلاف من الحمراء ، وشيع المختار إبراهيم بن الأشتر ( رحمهما الله ) ماشيا ، فقال له إبراهيم : اركب رحمك الله ، فقال : إني لأحتسب الاجر في خطاي معك ، وأحب أن تغبر قدماي في نصر ال محمد عليهم السّلام ، ثم ودعه وانصرف.

__________________

(1) تردى : تضرب الأرض بحوافرها. والكميت من الخيل : ما كان لونه بين الأسود والأحمر.

(2) أي تتبارى في العدو والركض.

الصفحة 235 من 731