الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله ) (1) إلى آخر الآية ، فقال عثمان : وهذه أيضا نزلت فينا. فقلت له : فأعطنا بما أخذت من الله.
فقال عثمان : يا أيها الناس ، عليكم بالسمع والطاعة ، فإن يد الله على الجماعة ، وان الشيطان مع الفذ (2) ، فلا تستمعوا إلى قول هذا ، وان هذا لا يدري من الله ولا أين الله.
فقلت له : أما قولك : عليكم بالسمع والطاعة ، فإنك تريد منا أن نقول غدا : ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيلا ، وأما قولك : أنا لا أدري من الله ، فإن الله ربنا ورب ابائنا الأولين ، وأما قولك : إني لا أدري أين الله ، فإن الله ( تعالى ) بالمرصاد. قال : فغضب وأمر بصرفنا وغلق الأبواب دوننا.
419 / 11 أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرنا أبو القاسم جعفر بن محمد رحمه الله عن محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن محمد بن زياد ، عن أبي محمد الوابشي ، قال : ذكر أبو عبد الله عليه السّلام أصحابنا فقال : كيف صنيعك بهم؟ فقلت : والله ما أتغدى ولا أتعشى إلا ومعي منهم اثنان أو ثلاثة أو أقل أو أكثر.
فقال : فضلهم عليك يا أبا محمد أكثر من فضلك عليهم. فقلت : جعلت فداك وكيف ذلك ، وأنا أطعمهم طعامي وأنفق عليهم مالي وأخدمهم خادمي؟ فقال : إذا دخلوا دخلوا بالرزق الكثير ، وإذا خرجوا خرجوا بالمغفرة لك.
420 / 12 أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرني أبو الحسن أحمد بن محمد ابن الحسن ، عن أبيه ، عن الصفار ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن السري بن عيسى ، عن عبد الخالق بن عبد ربه ، قال : قال أبو عبد الله عليه السّلام : خير ما يخلف الرجل بعده ثلاثة : ولد بار يستغفر له ، وسنة خير يقتدى به فيها ، وصدقة تجري من بعده.
__________________
(1) سورة الحج 22 : 40.
(2) الفذ : الفرد.




