مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأَمَالِي - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 212 من 731

الايمان ، ألا وإن الصادق على شفا منجاة وكرامة ، ألا وإن الكاذب على شفا مخزاة وهلكة ، ألا وقولوا خيرا تعرفوا به ، واعملوا به تكونوا من أهله ، وأدوا الأمانة إلى من ائتمنكم ، وصلوا من قطعكم ، وعودوا بالفضل عليهم.

381 / 31 أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرني أبو الحسن علي بن محمد الكاتب ، قال : حدثنا الأجلح ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن ثعلبة بن يزيد الحماني ، قال : كتب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام إلى معاوية بن أبي سفيان : « أما بعد ، فإن الله ( تعالى ) أنزل إلينا كتابه ولم يدعنا في شبهة ، ولا عذر لمن ركب ذنبا بجهالة ، والتوبة مبسوطة ( ولا تزر وازرة وزر أخرى ) (1) وأنت ممن شرع الخلاف متماديا في غرة الامل ، مختلف السر والعلانية رغبة في العاجل وتكذيبا بعد بالأجل ، وكأنك قد تذكرت ما مضى منك فلم تجد إلى الرجوع سبيلا ».

وكتب (صلوات الله عليه) إلى عمرو بن العاص : « من عبد الله أمير المؤمنين إلى عمرو ابن العاص. أما بعد ، فإن الذي أعجبك مما تلويت من الدنيا ووثقت به منها منقلب عنك ، فلا تطمئن إلى الدنيا فإنها غرارة ، ولو اعتبرت بما مضى حذرت ما بقي وانتفعت منها بما وعظت به ، ولكنك تبعت هواك وأثرته ، لولا ذلك لم تؤثر على ما دعوناك إليه غيره لأنا أعظم رجاء وأولى بالحجة ، والسلام ».

وكتب عليه السّلام إلى أمراء الأجناد : « من عبد الله أمير المؤمنين إلى أصحاب المسالح. أما بعد ، فإن حقا على المولى ألا يغيره عن رعيته فضل ناله ولا مرتبة اختص بها ، وأن يزيده ما قسم الله له دنوا من عباده وعطفا عليهم ، ألا وإن لكم عندي ألا احتجبن دونكم سرا إلا في حرب ، ولا أطوي دونكم أمرا إلا في حكم ، ولا أؤخر لكم حقا عن محله ، وأن تكونوا في الحق عندي سواء ، فإذا فعلت ذلك وجبت لي عليكم البيعة ولزمتكم الطاعة ، وألا تنكصوا عن دعوة ، ولا تفرطوا في صلاح ، وأن تخوضوا الغمرات إلى الحق ، فإن أنتم لم تسمعوا لي على ذلك لم يكن أحد أهون

__________________

(1) سورة الأنعام 6 : 161.

الصفحة 212 من 731