أهل البيت دخل النار (1).
27 / 27 أخبرنا أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان ، قال : أخبرني الشريف الصالح أبو محمد الحسن بن حمزة العلوي الحسيني الطبري رحمه الله ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن مروك بن عبيد الكوفي ، عن محمد بن يزيد الطبري ، قال : كنت قائما على رأس الرضا علي بن موسى عليهما السّلام بخراسان وعنده جماعة من. بني هاشم منهم إسحاق بن العباس بن موسى ، فقال له : يا إسحاق ، بلغني أنكم تقولون : إن الناس عبيد لنا ، لا وقرابتي من رسول الله صلّى الله عليه وآله ما قلته قط ، ولا سمعته من أحد من آبائي ، ولا بلغني عن أحد منهم قاله ، لكنا نقول : الناس عبيد لنا في الطاعة ، موال لنا في الدين ، فليبلغ الشاهد الغائب.
28 / 28 وبهذا الاسناد ، قال : سمعت الرضا عليه السّلام يتكلم في توحيد الله فقال : أولى عبادة الله معرفته ، وأصل معرفة الله ( جل اسمه ) توحيده ، ونظام توحيده نفي التحديد عنه ، لشهادة العقول أن كل محدود مخلوق ، وشهادة كل مخلوق أن له خالقا ليس بمخلوق ، والممتنع من الحدث هو القديم في الأزل.
فليس الله عبد من نعت ذاته ، ولا إياه وحد من اكتنهه ، ولا حقيقته أصاب من مثله ، ولا به صدق من نهاه ، ولا صمد صمده من أشار إليه بشئ من الحواس ، ولا إياه عنى من شبهه ، ولا له عرف من بعضه ، ولا إياه أراد من توهمه ، كل معروف بنفسه مصنوع ، وكل قائم في سواه معلول ، بصنع الله يستدل عليه ، وبالعقول تعتقد معرفته ، وبالفطر تثبت حجته.
خلق الله ( تعالى ) الخلق حجاب بينه وبينهم ، ومباينته إياهم مفارقته إنيتهم ، وابتداؤه لهم دليلهم على أن لا ابتداء له ، لعجز كل مبتدئ منهم عن ابتداء مثله ، فأسماؤه ( تعالى ) تعبير ، وأفعاله ( سبحانه ) تفهيم.
__________________
(1) يأتي في الحديثين. 184 و 435.




