مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأَمَالِي - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 207 من 731

الحسن بن محبوب ، عن داود بن كثير ، عن أبي عبيدة الحذاء ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : قال الله ( عزّ وجلّ ) : لا يتكل العاملون على أعمالهم التي يعملون بها لثوابي ، فإنهم لو اجتهدوا وأتعبوا أنفسهم أعمارهم في عبادتي ، كانوا مقصرين غير بالغين في عبادتهم كهنه عبادتي ، فيما يطلبون من كرامتي ، والنعيم في جناتي ، ورفيع الدرجات في جواري ، ولكن برحمتي فليثقوا ، وفضلي ، فليرجوا ، والى حسن الظن بي فليطمئنوا ، فإن رحمتي عند ذلك تدركهم ، وبمني أبلغهم رضواني وألبسهم عفوي ، فإني انا الله الرحمن الرحيم ، بذلك تسميت.

369 / 19 أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد ابن الحسن بن الوليد ، عن أبيه ، عن محمد بن الحسن الصفار ، عن علي بن محمد القاساني ، عن القاسم بن محمد الأصبهاني ، عن سليمان بن داود المنقري ، عن سفيان ابن عيينة ، عن حميد بن زياد ، عن عطاء بن يسار ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام ، قال : يوقف العبد بين يدي الله فيقول : قيسوا بين نعمي عليه وبين عمله ، فستغرق النعم العمل ، فيقولون : قد استغرقت النعم العمل ، فيقول : هبوا له نعمي ، وقيسوا بين الخير والشر منه ، فإن استوى العملان أذهب الله الشر بالخير وأدخله الجنة ، فإن كان له فضل أعطاه الله بفضله ، وإن كان عليه فضل ، وهو من أهل التقوى ، لم يشرك بالله ( تعالى ) ، واتقى الشرك به ، فهو من أهل المغفرة ، يغفر الله له برحمته إن شاء ، ويتفضل عليه بعفوه.

370 / 20 أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرني أبو الحسن علي بن مالك النحوي ، قال : حدثنا محمد بن القاسم الأنباري ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا عبد الصمد بن محمد الهاشمي ، قال : حدثنا الفضل بن سليمان النهدي ، قال : حدثنا ابن الكلبي ، عن شرقي بن القطامي ، عن أبيه ، قال : خاصم عمرو بن عثمان بن عفان أسامة بن زيد إلى معاوية بن أبي سفيان مقدمه المدينة ، في حائط من حيطان المدينة ، فارتفع الكلام بينهما حتى تلاحيا (1) ، فقال عمرو : تلاحيني وأنت مولاي؟

__________________

(1) لاحاه : نازعه وخاصمه.

الصفحة 207 من 731