مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأَمَالِي - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 197 من 731

أخبرني بعمل يحبني عليه.

قال : يا أعرابي ، أزهد في الدنيا يحبك الله ، وازهد فيما في أيدي الناس تحبك الناس.

قال : وقال جعفر بن محمد عليهما السّلام : من أخرجه الله من ذل المعصية إلى عز التقوى أغناه بلا مال ، وأعزه بلا عشيرة ، وآنسه بلا بشر ، ومن خاف الله أخاف منه كل شئ ، ومن لم يخف الله أخافه الله من كل شئ (1).

345 / 47 أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرنا الشريف أبو عبد الله محمد بن محمد بن طاهر ، قال : أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد ، قال : حدثنا أحمد ابن يوسف بن يعقوب الجعفي ، قال : حدثنا الحسين بن محمد ، قال : حدثنا أبي ، عن عاصم بن عمر الجعفي ، عن محمد بن مسلم العبدي ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يقول : كتب إلى الحسن بن علي عليه السّلام قوم من أصحابه يعزونه عن ابنة له. فكتب إليهم : « أما بعد ، فقد بلغني كتابكم تعزوني بفلانة ، فعند الله احتسبها تسليما لقضائه ، وصبرا على بلائه ، فإن أوجعتنا المصائب ، وفجعتنا النوائب بالأحبة المألوفة التي كانت بنا حفية (2) ، والاخوان المحبون الذين كان يسر بهم الناظرون ، وتقر بهم العيون ، أضحوا قد اخترمتهم الأيام ، ونزل بهم الحمام (3) ، فخلفوا الخلوف ، وأودت بهم الحتوف ، فهم صرعى في عساكر الموتى ، متجاورون في غير محلة التجاور ، ولا صلاة بينهم ولا تزاور ، ولا يتلاقون عن قرب جوارهم ، أجسامهم نائية من أهلها ، خالية من أربابها ، قد أجشعها (4) إخوانها ، فلم أر مثل دارها دارا ، ولا مثل قرارها قرارا ، في بيوت موحشة ، وحلول مخضعة ، قد صارت في تلك الديار الموحشة ،

__________________

(1) تقدم في الحديث : 228.

(2) الحفي : البر اللطيف.

(3) الحمام : الموت.

(4) في نسخة. أخشعها.

الصفحة 197 من 731