ذلك.
فنزل الراهب إليه ، فقال : خذ علي شرائع الاسلام ، إني وجدت في الإنجيل نعتك ، وأنك تنزل أرض براثا بيت مريم وأرض عيسى عليه السّلام.
فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : قف ولا تخبرنا بشئ ، ثم أتى موضعا فقال : الكزوا (1) هذه ، فلكزه برجله عليه السّلام فانبجست عين خرارة ، فقال : هذه عين مريم التي انبعقت لها ، ثم قال : اكشفوا هاهنا على سبعة عشر ذراعا ، فكشف فإذا بصخرة بيضاء فقال علي عليه السّلام : على هذه وضعت مريم عيسى من عاتقها وصلت هاهنا؟ فنصب أمير المؤمنين عليه السّلام الصخرة وصلى إليها ، وأقام هناك أربعة أيام يتم الصلاة ، وجعل الحرم في خيمة من الموضع على دعوة ، ثم قال : أرض براثا ، هذا بيت مريم عليها السّلام ، هذا الموضع المقدس صلى فيه الأنبياء.
قال أبو جعفر محمد بن علي عليه السّلام : ولقد وجدنا أنه صلى فيه إبرا هيم عليه السّلام قبل عيسى عليه السّلام.
341 / 43 أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرنا أبو القاسم جعفر بن محمد ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن أبي الجوزاء المنبه بن عبيد الله ، عن الحسين بن علوان ، عن عمرو بن خالد ، عن زيد بن علي ، عن أبيه ، عن الحسين بن علي ، عن أمير المؤمنين عليهم السّلام ، قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله. يا علي ، إن الله ( تعالى ) أمرني أن أتخذك أخا ووصيا ، فأنت أخي ووصيي ، وخليفتي على أهلي في حياتي وبعد موتي ، من تبعك فقد تبعني ، ومن تخلف عنك فقد تخلف عني ، ومن كفر بك فقد كفرني ، ومن ظلمك فقد ظلمني. يا علي ، أنت مني وأنا منك. يا علي ، لولا أنت لما قوتل أهل النهر.
قال : فقلت يا رسول الله ، ومن أهل النهر؟ قال : قوم يمرقون من الاسلام كما يمرق السهم من الرمية.
__________________
(1) لكز ه : ضربه بجمع كفه.




