مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأَمَالِي - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 194 من 731

يمشي إلى القرن وفي كفه  

أبيض ماضي الحد مصقول  

مشى العفرني (1) بين أشباله  

أبرزه للقنص الغيل (2)  

ذاك الذي سلم في ليلة  

عليه ميكال وجبريل  

ميكال في ألف وجبريل في  

ألف ويتلوهم سرافيل  

ليلة بدر مددا أنزلوا  

كأنهم طير أبابيل  

فسلموا لما أتوا حذوه  

وذاك إعظام وتبجيل  

كذا يقال فيه يا جعفر ، وشعرك يقال مثله لأهل الخصاصة والضعف ، فقبل جعفر رأسه وقال : أنت والله الرأس يا أبا هاشم ، ونحن الأذناب.

340 / 42 أخبرنا محمد بن محمد ، قال : حدثنا أبو الحسن علي بن بلال المهلبي ، قال : حدثني إسماعيل بن علي بن عبد الرحمن البربري الخزاعي ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثني عيسى بن حميد الطائي ، قال : حدثنا أبي حميد بن قيس ، قال : سمعت أبا الحسن علي بن الحسين بن علي بن الحسين يقول : سمعت أبي يقول : سمعت أبا جعفر محمد بن علي بن الحسين عليهم السّلام يقول : إن أمير المؤمنين عليه السّلام لما رجع من وقعة الخوارج اجتاز بالزوراء ، فقال للناس : إنها الزوراء فسيروا وجنبوا عنها ، فإن الخسف أسرع إليها من الوتد في النخالة ، فلما أتى موضعا من أرضها قال : ما هذه الأرض؟ قيل : أرض بحرا. فقال : أرض سباخ جنبوا ويمنوا.

فلما أتى يمنه السواد فإذا هو براهب في صومعة له فقال له : يا راهب ، أنزل هاهنا؟ فقال له الراهب : لا تنزل هذه الأرض بجيشك. قال : ولم؟ قال : لأنه لا ينزلها إلا نبي أو وصي نبي بجيشه ، يقاتل في سبيل الله ( عزّ وجلّ ) ، هكذا نجد في كتبنا.

فقال له أمير المؤمنين : فأنا وصي سيد الأنبياء ، وسيد الأوصياء. فقال له الراهب : فأنت إذن أصلع قريش ووصي محمد صلّى الله عليه وآله. قال له أمير المؤمنين : أنا

__________________

(1) يقال : أسد غفرني ، أي شديد قوي.

(2) الغيل : كل موضع في ماء من واد ونحوه. والغيل : الشجر الكثيف الملتف ، ويطلق على موضع الأسد أيضا.

الصفحة 194 من 731