دعاه فوجهه وسار ، ولم يعد حتى أصيب أمير المؤمنين عليه السّلام.
294 / 46 أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرنا أبو القاسم جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن العباس بن عامر القصباني ، عن أبان بن عثمان الأحمر ، عن بريد العجلي ، قال : سمعت أبا عبد الله جعفر بن محمد عليهما السّلام يقول : لما توفيت خديجة ( رضي الله عنها ) جعلت فاطمة ( صلوت الله عليها ) تلوذ برسول الله صلّى الله عليه وآله وتدور حوله ، وتقول : يا أبه ، أين أمي؟ قال : فنزل جبرئيل عليه السّلام فقال له : ربك يأمرك أن تقرئ فاطمة السلام ، وتقول لها : إن أمك في بيت من قصب ، كعابه (1) من ذهب ، وعمده ياقوت أحمر ، بين آسية ومريم بنت عمران ، فقالت فاطمة عليها السّلام : إن الله هو السلام ، ومنه السلام ، وإليه السلام.
295 / 47 أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرنا أبو بكر محمد بن عمر الجعابي ، قال : حدثنا الفضل بن الحباب الجمحي ، قال : حدثنا الحسين بن عبد الله (2) الابلي ، قال : حدثنا أبو خالد الأسدي ، عن أبي بكر بن عياش ، عن صدقة بن سعيد الحنفي ، عن جميع بن عمير ، قال : سمعت عبد الله بن عمر بن الخطاب يقول : انتهى رسول الله صلّى الله عليه وآله إلى العقبة فقال : لا يجاوزها أحد ، فعوج الحكم بن أبي العاص فمه مستهزئا به صلّى الله عليه وآله وقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : من اشترى شاة مصراة (3) فهو بالخيار ، فعوج الحكم فمه ، فبصر به النبي صلّى الله عليه وآله فدعا عليه فصرع شهرين ثم أفاق ، فأخرجه النبي صلّى الله عليه وآله عن المدينة طريدا ونفاه عنها.
296 / 48 أخبرنا محمد بن محمد بن النعمان ، قال : أخبرني أبو الحسن علي ابن خالد المراغي ، قال : حدثنا العباس بن الوليد ، قال : حدثنا القناد ، عن الحسين بن
__________________
(1) الكعاب : جمع كعبة ، وهي الغرفة وكل بيت مربع.
(2) في نسخة : عبيد الله.
(3) المصراة : الناقة أو الشاة يصرى اللبن في ضرعها ، أي يجمع ويحبس.




