مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأَمَالِي - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 159 من 731

فيه إذ جاءنا رجل غريب فقال : أصير معكم في هذا الكوخ الليلة فإني عابر سبيل ، فأجبناه وقلنا غريب منقطع به.

فلما غربت الشمس وأظلم الليل أشعلنا ، فكنا نشعل بالنفط ، ثم جلسنا نتذاكر أمر الحسين بن علي عليهما السّلام ومصيبته وقتله ومن تولاه ، فقلنا : ما بقي أحد من قتلة الحسين إلا رماه الله ببلية في بدنه. فقال ذلك الرجل : فأنا قد كنت فيمن قتله ، والله ما أصابني سوء ، له ، وإنكم يا قوم تكذبون؟ فأمسكنا عنه ، وقل ضوء النفط ، فقام ذلك الرجل ليصلح الفتيلة بإصبعه ، فأخذت النار كفه ، فخرج ونادى حتى ألقى نفسه في الفرات يتغوص به ، فوالله لقد رأيناه يدخل رأسه في الماء والنار على وجه الماء ، فإذا أخرج رأسه سرت النار إليه فتغوصه إلى الماء ، ثم يخرجه فتعود إليه ، فلم يزل ذلك دأبه حتى هلك.

270 / 22 حدثنا محمد بن محمد ، قال : حدثني أبو القاسم جعفر بن محمد ابن قولويه رحمه الله ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثني سعد بن عبد الله ، قال : حدثني أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن منصور بزرج ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد عليهما السّلام ، في قول الله ( عزّ وجلّ ) : ( وعلامات وبالنجم هم يهتدون ) (1).

قال : النجم رسول الله صلّى الله عليه وآله ، والعلامات الأئمة من بعده عليهم السّلام.

271 / 23 أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد ابن الحسن بن الوليد ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمد بن خالد البرقي ، عن صالح بن حمزة ، عن الحسين بن عبد الله ، عن سعد بن طريف ، عن الأصبغ بن نباتة : أن أمير المؤمنين عليه السّلام قال لأصحابه : اعلموا يقينا أن الله ( تعالى ) لم يجعل للعبد وإن عظمت حيلته ، واشتد طلبه ، وقويت مكائده أكثر مما سنى له في الذكر الحكيم ، فالعارف بهذا العاقل له أعظم الناس راحة في منفعته ، والتارك له أعظم الناس شغلا

__________________

(1) سورة النحل 16 : 16.

الصفحة 159 من 731