مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأَمَالِي - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 152 من 731

عبد المطلب رضي الله عنه عائدا ، فقيل له : إنها ثقيلة ، وليس يدخل عليها أحد ، فانصرف إلى داره ، فأرسل إلى علي عليه السّلام فقال لرسوله : قل له : يا بن أخ ، عمك يقرئك السلام ، ويقول لك : قد فجأني من الغم بشكاة حبيبة رسول الله صلّى الله عليه وآله وقرة عينه وعيني فاطمة ما هدني ، وإني لأظنها أولنا لحوقا برسول الله صلّى الله عليه وآله ، والله يختار لها ويحبوها ويزلفها لديه ، فإن كان من أمرها ما لابد منه ، فاجمع أنا لك الفداء المهاجرين والأنصار حتى يصيبوا الاجر في حضورها والصلاة عليها ، وفي ذلك جمال الدين. فقال علي عليه السّلام لرسوله وأنا حاضر عنده : أبلغ عمي السلام ، وقل : لا عدمت إشفاقك وتحننك ، وقد عرفت مشورتك ولرأيك فضله ، إن فاطمة بنت رسول الله صلّى الله عليه وآله لم تزل مظلومة من حقها ممنوعة ، وعن ميراثها مدفوعة ، لم تحفظ فيها وصية رسول الله صلّى الله عليه وآله ، ولا رعي فيها حقه ، ولا حق الله ( عزّ وجلّ ) ، وكفى بالله حاكما ومن الظالمين منتقما ، وإني أسألك يا عم أن تسمح لي بترك ما أشرت به ، فإنها وصتني بستر أمرها.

قال : فلما أتى العباس رسوله بما قاله علي عليه السّلام قال : يغفر الله لابن أخي ، فإنه لمغفور له ، إن رأي ابن أخي لا يطعن فيه ، إنه لم يولد لعبد المطلب مولود أعظم بركة من علي إلا النبي صلّى الله عليه وآله ، إن عليا لم يزل أسبقهم إلى كل مكرمة ، وأعلمهم بكل قضية ، وأشجعهم في الكريهة ، وأشدهم جهادا للأعداء في نصرة الحنيفية ، وأول من آمن بالله ورسوله صلّى الله عليه وآله.

259 / 11 أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرني أبو بكر محمد بن عمر الجعابي ، قال : حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني ، قال : حدثنا محمد بن القاسم الحارثي ، قال : حدثنا أحمد بن صبيح ، قال : حدثنا محمد بن إسماعيل الهمداني ، عن الحسين بن مصعب ، قال : سمعت جعفر بن محمد عليه السّلام يقول : من أحبنا لله ، وأحب محبنا لا لغرض دنيا يصيبها منه ، وعادى عدونا لا لا حنة (1)

__________________

(1) الأحنة : الحقد والعداوة.

الصفحة 152 من 731