فأصلح رواكبها (1) ، وبنى مساكنها ، وحلق سعفها ، فأطعمت عاما فوجا ، ثم عاما فوجا ، ثم عاما فوجا ، فلعل آخرها طعما أن يكون أجودها قنوانا ، وأطولها شمراخا ، أما والذي بعثني بالحق نبيا ، ليجدن عيسى بن مريم في أمتي خلقا من حواريه.
قال : وقال كعب بن مالك يرثي جعفر بن أبي طالب ( رضي الله عنه وعن المستشهد ين معه ) :
هدت العيون ودمع عينك يهمل | سخا كما وكف (2) الضباب المخضل | |
وكأنما بين الجوانح والحشا | مما تأوبني شهاب مدخل | |
وجدا على النفر الذين تتابعوا | يوما بمؤتة أسندوا لم يقفلوا (3) | |
فتغير القمر المنير لفقدهم | والشمس قد كسفت وكادت تأفل | |
قوم علا بنيانهم من هاشم | فرع أشم وسؤدد ما ينقل | |
قوم علا بنيانهم من هاشم | فرع أشم وسؤدد ما ينقل | |
قوم بهم نصر الآلة عباده | وعليهم نزل الكتاب المنزل | |
وبهديهم رضي الاله لخلقه | وبجدهم نصر النبي المرسل | |
بيض الوجوه يرى بطون أكفهم | تندى إذا أغبر الزمان الممحل |
231 / 44 أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرنا أبو الحسن محمد بن المظفر البزاز ، قال : حدثنا أحمد بن عبيد العطاردي ، قال : حدثنا أبو بشر بن بكير ، قال : حدثنا زياد بن المنذر ، قال : حدثني أبو عبد الله مولى بني هاشم ، قال : حدثنا أبو سعيد الخدري ، قال : لما كان يوم أحد شج النبي صلّى الله عليه وآله في وجهه ، وكسرت رباعيته ، فقام عليه السّلام رافعا يديه يقول : إن الله اشتد غضبه على اليهود أن قالوا : عزير بن الله ، واشتد غضبه على النصارى أن قالوا : المسيح بن الله ، وإن الله اشتذ غضبه على من أراق دمي وآذاني في عترتي.
232 / 45 أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرنا أبو الحسن علي بن مالك
__________________
(1) وهي الفسائل في أعلى النخلة متدلية لا تبلغ الأرض.
(2) أي قطر وسال.
(3) أي لم يعودوا.




