طالب؟
فقال : لا ولكن ذكرني ما كان أنسانيه الدهر ، واحتج علي ببيعتي له.
فقال طلحة : لا ، ولكن جبنت ، وانتفح سحرك (1). فقال الزبير : لم أجبن لكن أذكرت فذ كرت.
فقال له عبد الله : يا أبه ، جئت بهذين العسكرين العظيمين حتى إذا اصطفا للحرب قلت : أتركهما وأنصرف ، فما تقول قريش غدا بالمدينة؟ الله الله يا أبه لا تشمت الأعداء ، ولا تشين نفسك بالهزيمة قبل القتال.
قال : يا بني ما أصنع وقد حلفت له بالله ألا أقاتله؟ قال له : فكفر عن يمينك ولا تفسد أمرنا. فقال الزبير : عبدي مكحول حر لوجه الله كفارة يميني. ثم عاد معهم للقتال.
فقال همام الثقفي في فعل الزبير وما فعل وعتقه عبده في قتال علي عليه السّلام :
أيعتق مكحولا ويعصي نبيه | لقد تاه عن قصد الهدى ثم عوق | |
أينوي بهذا الصدق والبر والتقى | سيعلم يوما من يبر ويصدق | |
لشتان ما بين الضلالة والهدى | وشتان من يعصي النبي ويعتق | |
ومن هو في ذات الاله مشمر | يكبر برا ربه ويصدق | |
أفي الحق أن يعصى النبي سفاهة | ويعتق عن عصيانه ويطلق | |
كدافق ماء للسراب يؤمه | ألا في ضلال ما يصب ويدفق |
224 / 37 أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرنا أبو بكر محمد بن عمر الجعابي ، قال : حدثنا أحمد بن سعيد الهمداني ، قال : حدثنا العباس بن بكر ، قال : حدثنا محمد بن زكريا ، قال : حدثنا كثير بن طارق ، قال : سألت زيد بن علي بن الحسين عليهما السّلام عن قوله ( تعالى ) : ( لا تدعوا اليوم ثبورا واحدا وادعوا ثبورا
__________________
(1) السحر : الرئة ، يقال ذلك للجبان.




