فما ضرهم غير حين (1) النفو | س أي أميري قريش غلب |
207 / 20 أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرنا أبو الحسن علي بن خالد المراغي ، قال : حدثنا الحسن بن علي بن الحسن الكوفي ، قال : حدثنا القاسم بن محمد الدلال ، قال : حدثنا يحيى بن إسماعيل المزني ، قال : حدثنا جعفر بن علي ، قال : حدثنا علي بن هاشم ، عن أبيه ، عن بكير بن عبد الله الطويل وعمار بن أبي معاوية ، قال : حدثنا أبو عثمان البجلي ، مؤذن بني أفصى ، قال بكير : أذن لنا أربعين سنة.
قال : سمعت عليا عليه السّلام يقول يوم الجمل : ( وإن نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم وطعنوا في دينكم فقاتلوا أئمة الكفر إنهم لا أيمان لهم لعلهم ينتهون ) (2) ثم حلف حين قرأها أنه ما قوتل أهلها منذ نزلت حتى اليوم.
قال بكير : فسألت عنها أبا جعفر عليه السّلام ، فقال : صدق الشيخ ، هكذا قال علي عليه السّلام ، وهكذا كان.
208 / 21 أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرنا أبو عبيد الله محمد بن عمران المرزباني ، قال : أخبرني الحسن بن علي ، قال : حدثنا أحمد بن سعيد ، قال : حدثني الزبير بن بكار ، قال : حدثنا علي بن محمد ، قال : كان عمرو بن العاص يقول. إن في علي دعابة. فبلغ ذلك أمير المؤمنين عليه السّلام فقال : زعم ابن النابغة أني تلعابة (3) ، مزاحة ذو دعابة (4) ، أعافس وأمارس (5) ، هيهات يمنع من العفاس والمراس ذكر الموت وخوف البعث والحساب ، ومن كان له قلب ، ففي هذا له واعظ وزاجر ، أما وشر القول الكذب ، إنه ليحدث فيكذب ويعد فيحلف ، فإذا كان يوم البأس فأي زاجر
__________________
(1) الحين : الموت والهلاك.
(2) سورة التوبة 9 : 12.
(3) التلعابة : كثير اللعب.
(4) الدعابة : المزاح واللعب.
(5) المعافسة : مغازلة النساء ، ومعالجة الناس بالمزاح ، والممارسة مثلها.




