إسرائيل ، قال : حدثنا شريك ، عن عبد الله بن عمر (1) ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، قال : أصابنا عطش في الحديبية ، فجهشنا إلى النبي صلّى الله عليه وآله فبسط يديه بالدعاء ، فتألف السحاب ، وجاء الغيث ، فروينا منه.
قال أبو الطيب : قال الأصمعي : الجهش : أن يفزع الانسان إلى الانسان ، قال أبو عبيدة : هي مع فزعه ، كأنه يريد البكاء. وفي لغة أخرى : أجهشت إجهاشا فأنا مجهش ، ومنه قول لبيد :
قالت تشكى إلي النفس مجهشة | وقد حملتك سبعا بعد سبعينا | |
فإن تزادي ثلاثا تبلغي أملا | وفي الثلاث وفاء للثمانينا |
204 / 17 حدثنا محمد بن محمد ، قال : حدثنا أبو الطيب الحسين بن محمد التمار ، قال : حدثنا أحمد بن عبد الله بن محمد ، قال : حدثنا أبو الفضل الربعي ، قال : حدثنا جميل المكي ، قال : حدثني الأصمعي ، قال : حدثنا جابر بن عون ، قال : دخل أسماء بن خارجة الفزاري (2) على عمر بن عبد العزيز يوم بويع له ، فأنشأ يقول :
إن أولى الأنام بالحق قدما | هو أولى بأن يكون خليقا | |
بالأمر والنهي اللاتي | يأبى بغيره أن يليقا (3) | |
من أبوه عبد العزيز بن مروان | ومن كان جده فاروقا |
فقال عمر : لو أمسكت عن هذا لكان أحب لي.
205 / 18 حدثنا أبو عبد الله محمد بن محمد ، قال : حدثنا أبو حفص عمر بن محمد الصيرفي ، قال : حدثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل ، قال : حدثنا أبو سعيد عبد الله بن شبيب ، قال : حدثني ابن أبي أويس ، قال : حدثني أبي ، عن
__________________
(1) في نسخة : عمير.
(2) كذا ، ولا يصح إذ إن أسماء توفي سنة 66 ه ، وقد بويع لعمر سنة 99 ه ، وفي الكامل للمبرد 2 : 271 دار الفكر العربي ، ولسان العرب ( فرق ) ، والعقد الفريد 6 : 123 المكتبة التجارية الكبرى ، نسبت الأبيات لعتبة ابن شماس وهو الصحيح.
(3) كذا ، ولا يصح وزنا ، وفي نقص في بعض تفعيلاته ، وز يد في المصادر المتقدمة بيت آخر غيره.




