الثقفي ، قال : حدثنا العباس بن بكار الضبي ، قال : حدثنا أبو بكر الهذلي ، قال : حدثنا محمد بن سيرين ، قال : سمعت غير واحد من مشيخة أهل البصرة يقول : لما فرغ أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام من حرب أصحاب الجمل لحقه مرض وحضرت الجمعة ، فقال لابنه الحسن عليه السّلام : انطلق يا بني فجمع بالناس. فأقبل الحسن عليه السّلام إلى المسجد ، فلما استقل على المنبر حمد الله وأثنى عليه وتشهد وصلى على رسول الله صلّى الله عليه وآله ، ثم قال : أيها الناس ، إن الله اختارنا لنبوته ، واصطفانا على خلقه وبريته ، وأنزل علينا كتابه ووحيه ، وأيم الله لا ينتقصنا أحد من حقنا شيئا إلا انتقصه الله في عاجل دنياه وآجل آخرته ، ولا يكون علينا دولة إلا كانت لنا العاقبة ( ولتعلمن نبأه بعد حين ) (1).
ثم جمع بالناس ، وبلغ أباه كلامه ، فلما انصرف إلى أبيه عليه السّلام نظر إليه فما ملك عبرته أن سألت على خديه ، ثم استدناه فقبل بين عينيه ، وقال : بأبي أنت وأمي ( ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم ) (2).
160 / 14 أخبرنا أبو عبد الله محمد بن محمد ، قال : أخبرني أبو القاسم جعفر ابن محمد ، قال : حدثني أبي ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد ، عن العباس ابن معروف ، عن محمد بن سنان ، عن طلحة بن زيد ، عن جعفر بن محمد الصادق ، عن أبيه ، عن جده عليهم السّلام ، قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله. ما قبض الله نبيا حتى أمره أن يوصي إلى أفضل عشيرته من عصبته ، وأمرني أن أوصي. فقلت : إلى من يا رب؟ فقال : أوص يا محمد إلى ابن عمك علي بن أبي طالب ، فإني قد أثبته في الكتب السالفة ، وكتبت فيها أنه وصيك ، وعلى ذلك أخذت ميثاق الخلائق ومواثيق أنبيائي ورسلي ، أخذت مواثيقهم لي بالربوبية ، ولك يا محمد بالنبوة ، ولعلي بالولاية.
161 / 15 أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرني أبو الحسن أحمد بن محمد
__________________
(1) سورة ص 38 : 88.
(2) سورة آل عمران 3 : 34 وقد تقدم في الحديث : 121.




