[ 1032 / 8 ] أبي (1) رحمه الله ، قال : حدّثنا عبدالله بن جعفر الحميري ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه عليهما السّلام ، قال : «كان عليٌّ عليه السّلام يقوم في المطر أوّل مطر يمطر حتّى يبتلّ رأسه ولحيته وثيابه ، فيقال له : يا أميرالمؤمنين ، الكنّ الكنّ (2) ، قال : إنّ هذا ماء قريب العهد بالعرش ، ثمّ أنشأ يحدّث فقال : إنّ تحت العرش بحراً فيه ماء ينبت به أرزاق الحيوان ، وإذا أراد الله عزّ وجلّ أن ينبت مايشاء لهم رحمةً منه أوحى الله عزّ وجلّ فمطر منه ما شاء من سماء إلى سماء حتّى يصير إلى سماء الدنيا ، فيلقيه إلى السحاب ، والسحاب بمنزلة الغربال ، ثمّ يوحي الله عزّ وجلّ إلى السحاب : اطحنيه وأذيبيه ذوبان الملح في الماء ، ثمّ انطلقي به إلى موضع كذا وكذا ، وعُباب (3) أو غير عباب فتقطر عليهم على النحو الذي يأمرها به ، فليس من قطرة تقطر إلاّ ومعها ملك يضعها موضعها ، ولم ينزل من السماءقطرة من مطر إلاّ بقدر معدود ، ووزن معلوم إلاّ ما كان يوم الطوفان على عهد نوح ، فإنّه نزل منها [ ماء ] (4) منهمر (5) بلا عدد ولا
__________________
(1) في «س» : حدّثنا أبي.
(2) ورد في حاشية «ج ، ل» : الكِنّ ما يردّ الحرّ والبرد من الأبنية والمساكن. النهاية لابن الأثير4 : 179 / كنن.
(3) ورد في حاشية «ج ، ل» : العُباب كغُراب : الخوصة ومعظم السيل وارتفاعه وكثرته أوموجه وأوّل الشيء. القاموس المحيط 1 : 132 / العبّ.
العُباب بالضمّ : معظم الماء وكثرته وارتفاعه ، يسيل سيلاً لكثرته. انظر : مجمع البحرين2 : 114 عبب .
(4) ما بين المعقوفين أثبتناه من البحار.
(5) ورد في حاشية «ج ، ل» : هَمَره يَهْمِرُه ويَهْمُرُه : صبّه ، فهَمَر هو وانْهَمَر. القاموس المحيط 2 : 261 / همره.




