قال أبو سعيد : فتبعت رسول الله صلّى الله عليه وآله ، فقال : «يا أبا سعيد ، ادع بلالاً» ، فلمّاجاءه بلال قال : «يا بلال ، اصعد أبا قبيس فناد عليه أنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله حرّم : الجِرّيّ ، والضبّ ، والحُمُر الأهليّة ، ألا فاتّقوا الله ، ولاتأكلوا من السمك إلاّ ما كان له قشر ومع القشر فلوس ، إنّ الله تبارك وتعالى مسخ سبعمائة أُمّة عصواالأوصياء بعد الرسل ، فأخذ أربعمائة اُمّة منهم برّاً وثلاثمائة أُمّة منهم بحراً ، ثمّ تلا هذه الآية : ( فَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ وَمَزَّقْنَاهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ (1) ) (2) » (3) .
[ 1026 / 2 ] حدّثنا محمّد بن الحسن رحمه الله ، قال : حدّثنا محمّد بن الحسن الصفّار ، عن العبّاس بن معروف ، عن الحسن بن محبوب ، عن عليّ بن رئاب قال : سمعت أبا الحسن موسى عليه السّلام يقول : «إذا مات المؤمن بكت عليه الملائكة ، وبقاع الأرض (4) التي كان يعبد الله عليها ، وأبواب السماء التي كان يصعد (5) بأعماله فيها ، وثلم في الإسلام ثلمة (6) لا يسدّها شيء ؛
__________________
(1) ورد في حاشية «ج ، ل» : التمزيق : التخريق والتقطيع. النهاية لابن الأثير 4 : 277 / مزق.
(2) سورة سبأ 34 : 19.
(3) أورده الكليني في الكافي 6 : 243 / 1 ، ونقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 65 : 172 173 / 5.
(4) ورد في حاشية «ج ، ل» : قيل : المراد أهل البقاع من الجنّ والملائكة. وقيل : كلام على سبيل الاستعارة ، ويمكن حمله على الحقيقة; بناءً على أن يكون بهذه الأشياء شعوراًناقصاً ، والله العالم. (م ق ر رحمه الله).
(5) في «س ، ل» والمطبوع : كانت تصعد.
(6) ورد في حاشية «ج ، ل» : الثُّلْمة بالضمّ : فُرجة المكسور والمهدوم. القاموس المحيط 4 : 21 / ثلم.




