فيسأل بهم الله تعالى» (1) .
[ 1011 / 2 ] وبهذا الإسناد عن صفوان وفضالة ، عن القاسم بن محمّد ، عن الكاهلي ، قال : سمعت أبا عبدالله عليه السّلام يَذْكر الحجَّ ، فقال : «قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : هوأحد الجهادين ، هو جهاد الضعفاء (2) ، ونحن الضعفاء ، أما إنّه ليس شيء أفضل من الحجّ إلاّ الصلاة في الحجّ ، هاهنا صلاة وليس في الصلاة حجّ ، لا تدع الحجّ وأنت تقدر عليه ، أما ترى أنّه يشعث فيه رأسك ، ويقشف (3) فيه جلدك ، وتمتنع فيه من النظر إلى النساء ، وإنّا نحن هاهنا ، ونحن قريب ، ولنا مياه متّصلة ما نبلغ الحجّ حتّى يشقّ علينا ، فكيف أنت في بُعد البلاد ، وما من ملك ولا سوقة (4) يصل إلى الحجّ إلاّ بمشقّة في تغيير مطعم ومشرب أو ريح أو شمس لا يستطيع ردّها ، وذلك قوله عزّ وجلّ : ( وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَىٰ بَلَدٍ لَّمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنفُسِ ۚ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ ) (5) » (6) .
__________________
(1) ذكره المصنِّف في مَنْ لا يحضره الفقيه 2 : 221 / 2236 ، ولم يرد فيه قوله : وكان أبي ، إلى آخر الحديث ، ونقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 99 : 18 19 / 67.
(2) ورد في حاشية «ج ، ل» : الذين استُضعفوا في الأرض ، فلا يمكنهم الجهاد. (م ق ر رحمه الله).
(3) ورد في حاشية «ج ، ل» : القَشَف محرّكةً : قذر الجلد ورثاثة الهيئة وسوء الحال وضيق العيش وإن كان مع ذلك يطهّر نفسه بالماء والاغتسال ، وقد قشف كفرح وكرم قشفاًوقشافة ، وجل قشِف ككِتف لوَّحته الشمس أو الفقر فتغيّر. القاموس المحيط 3 : 249 / القشِف.
(4) ورد في حاشية «ج ، ل» : السُّوقَة : الرعيّة ، للواحد والجمع والمذكّر والمؤنّث. القاموس المحيط 3 : 336 / الساق.
(5) سورة النحل 16 : 7.
(6) أورده الكليني في الكافي 4 : 253 / 7 ، والعيّاشي في تفسيره 3 : 4 / 2364 ، ونقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 99 : 19 / 68.




