ثمّ نادى ربّنا عزّ وجلّ: يا اُمّة محمّد ، إنّ قضائي عليكم أنّ رحمتي سبقت غضبي ، وعفوي قبل عقابي ، فقد استجبتُ لكم من قبل أن تدعوني ، وأعطيتكم من قبل أن تسألوني ، مَنْ لقيني منكم بشهادة أن لا إله إلاّ الله وحده لاشريك له ، وأنّ محمّداً عبده ورسوله ، صادق في أقواله ، محقّ في أفعاله ، وأنّ عليّ بن أبي طالب أخوه ووصيّه من بعده ووليّه ، ملتزم طاعته كما يلتزم طاعة محمّد ، فإنّ أولياءه المصطفين المطهّرين المبانين بعجائب آيات الله ، ودلائل حجج الله من بعدهما أولياؤه اُدخله جنّتي وإن كانت ذنوبه مثل زبد البحر.
قال : فلمّا بعث الله تعالى محمّداً صلّى الله عليه وآله قال : يا محمّد ، وما كنت بجانب الطور إذ نادينا اُمّتك بهذه الكرامة ، ثمّ قال عزّ وجلّلمحمّد : قل : ( الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَلَمِينَ ) على ما اختصّني (1) به من هذه الفضيلة ، وقال لاُمّته : وقولوا أنتم : الحمد لله ربّ العالمين على ما اختصّنا به من هذه الفضائل» (2) .
[ 891 / 4 ] حدّثنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه ، قال : حدّثنا محمّد بن الحسن الصفّار ، عن العبّاس بن معروف ، عن عليّ بن مهزيار ، عن حمّاد بن عيسى ، عن أبان ، عمّن أخبره ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : قلت له : لِمَ سُمّيت التلبية تلبيةً؟ قال : «إجابة أجاب موسى عليه السّلام
__________________
(1) في «ج» : اختصصتني.
(2) ذكره المصنِّف في العيون 1 : 385 / 30 ، الباب 28 ، ومَنْ لا يحضره الفقيه 2 : 327 / 2586 ، وورد ذلك في تفسير الإمام العسكري : 30 / 11 ، وأورده عماد الدين الطبري في بشارة المصطفى : 329 / 17 ، ونقله المجلسي عن العيون والعلل في بحار الأنوار 92 : 224 226 / 2.




