مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

عِلَلُ الشَّرَائِعِ - الْجُزْءُ 3 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 79 من 384

أباعبدالله عليه السّلام عن رجل رمى صيداً في الحلّ وهو يؤمّ الحرم (1) فيما بين البريد والمسجد (2) فأصابه في الحلّ فمضى يرميه حتّى دخل الحرم ، فمات من رميه ، هل عليه جزاء؟

فقال : «ليس عليه جزاء وإنّما مَثَل ذلك مَثَل رجل نصب شَرَكاً في الحلّ إلى جانب الحرم ، فوقع فيه صيد فاضطرب حتّى دخل الحرم فمات ، فليس عليه جزاء ؛ لأنّه نصب وهو حلال ، ورمى حيث رمى وهو حلال ، فليس عليه فيما كان بعد ذلك شيء».

فقلت : هذا عند الناس القياس ، فقال : «إنّما شبّهتُ لك شيئاً بشيء لتعرفه» (3) .

[ 999 / 9 ] أبي (4) رحمه ‌الله ، قال : حدّثنا عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن خلاّد ، عن أبي عبدالله عليه السّلام في رجل ذبح حمامةً من حمام الحرم ، قال : «عليه الفداء» قال : فيأكله؟ قال : «لا» ، قال : فيطرحه؟ قال : «إذَنْ يكون عليه فداء آخَر» ، قال : فما يصنع به؟ قال : «يدفنه» (5) .

__________________

(1) ورد في حاشية «ج ، ل» : ذهب الشيخ وجماعة إلى حرمة رمي الصيد الذي يؤمّ الحرم ، والمشهور بين المتأخّرين الكراهة ، وهذا الخبر حجّة لهم (م ق ر رحمه ‌الله).

(2) ورد في حاشية «ج ، ل» : لعلّ المراد الحرم كما قيل في قوله تعالى : ( مِنَ المَسْجدِ الحَرَام ) أي : من الحرم ، والمراد من البريد البريد الخارج من الحرم. (م ق ر رحمه ‌الله).

(3) ذكره المصنِّف في مَنْ لا يحضره الفقيه 2 : 260 / 2361 ، والشيخ الطوسي في التهذيب 5 : 360 / 1252 ، والاستبصار 2 : 206 / 704 ، ونقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 99 : 153 / 29.

(4) في «س» : حدّثنا أبي.

(5) ذكره المصنِّف في مَنْ لا يحضره الفقيه 2 : 259 / 2356 ، وأورده الكليني في

الصفحة 79 من 384