أباعبدالله عليه السّلام عن رجل رمى صيداً في الحلّ وهو يؤمّ الحرم (1) فيما بين البريد والمسجد (2) فأصابه في الحلّ فمضى يرميه حتّى دخل الحرم ، فمات من رميه ، هل عليه جزاء؟
فقال : «ليس عليه جزاء وإنّما مَثَل ذلك مَثَل رجل نصب شَرَكاً في الحلّ إلى جانب الحرم ، فوقع فيه صيد فاضطرب حتّى دخل الحرم فمات ، فليس عليه جزاء ؛ لأنّه نصب وهو حلال ، ورمى حيث رمى وهو حلال ، فليس عليه فيما كان بعد ذلك شيء».
فقلت : هذا عند الناس القياس ، فقال : «إنّما شبّهتُ لك شيئاً بشيء لتعرفه» (3) .
[ 999 / 9 ] أبي (4) رحمه الله ، قال : حدّثنا عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن خلاّد ، عن أبي عبدالله عليه السّلام في رجل ذبح حمامةً من حمام الحرم ، قال : «عليه الفداء» قال : فيأكله؟ قال : «لا» ، قال : فيطرحه؟ قال : «إذَنْ يكون عليه فداء آخَر» ، قال : فما يصنع به؟ قال : «يدفنه» (5) .
__________________
(1) ورد في حاشية «ج ، ل» : ذهب الشيخ وجماعة إلى حرمة رمي الصيد الذي يؤمّ الحرم ، والمشهور بين المتأخّرين الكراهة ، وهذا الخبر حجّة لهم (م ق ر رحمه الله).
(2) ورد في حاشية «ج ، ل» : لعلّ المراد الحرم كما قيل في قوله تعالى : ( مِنَ المَسْجدِ الحَرَام ) أي : من الحرم ، والمراد من البريد البريد الخارج من الحرم. (م ق ر رحمه الله).
(3) ذكره المصنِّف في مَنْ لا يحضره الفقيه 2 : 260 / 2361 ، والشيخ الطوسي في التهذيب 5 : 360 / 1252 ، والاستبصار 2 : 206 / 704 ، ونقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 99 : 153 / 29.
(4) في «س» : حدّثنا أبي.
(5) ذكره المصنِّف في مَنْ لا يحضره الفقيه 2 : 259 / 2356 ، وأورده الكليني في




