فقال : «هلك الناس إذاً ، لئن كان مَنْ كان له زاد وراحلة قدر ما يقوت على عياله ويستغني به عن الناس ينطلق إليه فيسلبهم إيّاه ، لقد هلكوا إذاً».
فقيل له : فما السبيل؟
قال : فقال : «السعة في المال إذا كان يحجّ ببعض ويُبقي بعضاً يقوت به عياله ، أليس قد فرض الله الزكاة ، فلم يجعلها إلاّ على مَنْ يملك مائتي درهم» (1) .
[ 994 / 4 ] حدّثنا محمّد بن الحسن ، قال : حدّثنا محمّد بن الحسن الصفّار ، قال : حدّثنا الحسين بن الحسن بن أبان ، عن الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد بن عثمان ، ومعاوية بن حفص ، عن منصور جميعاً عن أبي عبدالله عليه السّلام ، قال : كان أبو عبدالله عليه السّلام في المسجد الحرام ، فقيل له : إنّ سبُعاًمن سباع الطير على الكعبة ليس يمرّ به شيء من حمام الحرم إلاّ ضربه ، فقال : «انصبوا له واقتلوه فإنّه قد ألحد في الحرم» (2) .
[ 995 / 5 ] وبهذا الإسناد ، عن الحسين بن سعيد ، عن محمّد بن أبي عمير ، وفضالة ، قال : قلت لأبي عبدالله عليه السّلام : شجرة أصلها في الحرم
__________________
به ، ولايمكن الاستدلال;لظهور الاحتمال الأوّل ، أو تساويه في الظهور مع الثاني ، كما لايخفى. (م ق ر رحمه الله).
(1) ذكره المصنِّف في مَنْ لا يحضره الفقيه 2 : 418 / 2858 ، وأورده الكليني في الكافي 4 : 267 / 3 ، والعيّاشي في تفسيره 1 : 331 / 752 ، والشيخ الطوسي في التهذيب 5 : 2 / 1 ، والاستبصار 2 : 139 / 453 ، ونقله المجلسي عن العلل وتفسير العيّاشي في بحارالأنوار 99 : 107 و108 / 3 و4.
(2) ذكره المصنِّف في مَنْ لا يحضره الفقيه 2 : 251 / 2328 ، وأورده الكليني في الكافي 4 : 227 / 1 ، ونقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 99 : 152 153 / 26.




