الدقّاق ، والحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام المكتّب ، وعليّ بن عبدالله الورّاق ، وأحمد بن الحسن القطّان رضي الله عنهم ، قالوا : حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن يحيى بن زكريّا القطّان ، قال : حدّثنا بكر بن عبدالله بن حبيب ، قال : حدّثنا تميم بن بهلول ، عن أبيه ، عن أبي الحسن العبدي ، عن سليمان ابن مهران ، قال : قلت لجعفر بن محمّد عليهما السّلام : كم حجّ رسول الله صلّى الله عليه وآله ؟
فقال : «عشرين حجّة مستسرّاً في كلّ حجّة يمرّ بالمأزمين فينزل فيبول».
فقلت : يابن رسول الله ، ولِمَ كان ينزل هناك فيبول؟
قال : «لأنّه أوّل موضع عُبِد فيه الأصنام ، ومنه أُخذ الحَجَر الذي نحت منه هُبَل (1) الذي رمى به عليٌّ عليه السّلام من ظهر الكعبة لمّا علا ظهر رسول الله صلّى الله عليه وآله ، فأمر بدفنه عند باب بني شيبة ، فصار الدخول إلى المسجد من باب بني شيبة سنّة لأجل ذلك».
قال سليمان : فقلت : فكيف صار التكبير يذهب بالضغاط هناك؟
قال : «لأنّ قول العبد : الله أكبر ، معناه الله أكبر من أن يكون مثل الأصنام المنحوتة والآلهة المعبودة دونه ، وأنّ إبليس في شياطينه يضيّق على الحاجّ مسلكهم في ذلك الموضع ، فإذا سمع التكبير طار مع شياطينه وتبعهم الملائكة حتّى يقعوا في اللجّة الخضراء».
فقلت : فكيف صار الصرورة يستحبّ له دخول الكعبة دون مَنْ قد حجّ؟
__________________
(1) ورد في حاشية «ج ، ل» : هُبَل اسم صنم كان على الكعبة. الصحاح 5 : 146 / هبل.




