الحسين بن إسحاق التاجر ، وعن عليّ بن مهزيار ، عن الحسن بن الحسين ، عن محمّد بن فضيل ، عن العرزمي ، قال : كنت مع أبي عبدالله عليه السّلام جالساً في الحجر تحت الميزاب ، ورجل يخاصم رجلاً وأحدهما يقول لصاحبه : والله ما تدري من أين تهبّ الريح؟ فلمّا أكثر عليه قال له أبو عبدالله عليه السّلام : «هل تدري أنت من أين تهبّ الريح؟» فقال : لا ، ولكنّي أسمع الناس يقولون ، فقلت أنا لأبي عبدالله عليه السّلام : من أين تهبّ الريح؟
فقال : «إنّ الريح مسجونة تحت هذا الركن الشامي ، فإذا أراد الله عزّ وجلّ أن يرسل منها شيئاً أخرجه إمّا جنوباً فجنوب ، وإمّا شمالاً فشمال ، وإمّا صباءً فصباء ، وإمّا دبوراً فدبور» ، ثمّ قال : «وآية ذلك إنّك لاتزال ترى هذا الركن متحرّكاً أبداً في الشتاء والصيف والليل والنهار» (1) .
464
باب العلّة التي من أجلها صار البيت
مرتفعاً يُصعد إليه بالدرج
[ 982 / 1 ] أبي (2) رحمه الله ، قال : حدّثنا سعد بن عبدالله ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي علي صاحب الأنماط ، عن أبان بن تغلب ، قال : لمّا هدم الحجّاج الكعبة فرّق الناس ترابها ، فلمّا صاروا إلى بنائهاوأرادوا أن يبنوها خرجت عليهم حيّة فمنعت الناس البناء حتّى انهزموا ، فأتوا الحجّاج فأخبروه بذلك ، فخاف أن يكون قد مُنع من
__________________
(1) ذكره المصنِّف في معاني الأخبار : 384 / 16 ، وأورده الكليني في الكافي 8 : 271 / 401 ، باختلاف يسير فيهما ، ونقله المجلسي عن العلل والمعاني في بحار الأنوار 60 : 8 / 7.
(2) في «س» : حدّثنا أبي.




