وروي : أنّه يأكل الميتة ؛ لأنّها أُحلّت له ولم يحلّ له الصيد (1) (2) .
459
باب علّة كراهة المقام بمكّة
[ 969 / 1 ] أبي (3) رحمه الله ، قال : حدّثنا أحمد بن إدريس ، قال : حدّثنا أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن محمّد بن الفضيل ، عن أبي الصبّاح الكناني ، قال : سألت أبا عبدالله عليه السّلام عن قول الله عزّ وجلّ : ( وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُّذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ ) (4) ، فقال : «كلّ ظلم يظلم به الرجل نفسه بمكّة من سرقة أو ظلم أحد أو شيء من الظلم فإنّي أراه إلحاداً ، ولذلك كان ينهى أن يسكن الحرم» (5) .
__________________
(1) أورده العيّاشي في تفسيره 3 : 28 / 2439 مرسلاً ، والشيخ الطوسي في التهذيب 5 : 368 / 1282 ، باختلاف سنداً ومتناً ، والاستبصار 2 : 209 / 713 ، ونقله المجلسي عن العلل والعيّاشي في بحار الأنوار 99 : 152 / 21 و22.
(2) ورد في حاشية «ج ، ل» : إذا ردّد المُحرم بين الصيد والميتة ، ففيه أقوال ، قال المفيدوالمرتضى : يأكل الصيد ويفدي ، وأطلق آخَرون أكل الميتة. وقيل : إن أمكنه الفداءيأكل الصيد ، وإلاّ الميتة.
وأجاب الشيخ في الاستبصار عن هذه الرواية بأنّها تحتمل أحد شيئين :
أحدهما : أن يكون محمولاً على ضرب من التقيّة; لأنّ ذلك مذهب بعض العامّة.
والثاني : أن يكون متوجّهاً إلى مَنْ وجد الصيد غير مذبوح ، فإنّه يأكل الميتة ويخلّي سبيله . وإنّما قلنا ذلك; لأنّ الصيد إذا ذبحه المُحرم كان حكمه حكم الميتة ، وإذاكان كذلك ووجد الميتة فليقتصر عليها ، ولا يذبح الحيّ ، بل يخلّيه.
وأجاب عنه في التهذيب أيضاً على مَنْ لم يتمكّن بالفداء. (م ق ر رضي الله عنه ).
(3) في «س» : حدّثنا أبي.
(4) سورة الحجّ 22 : 25.
(5) ذكره المصنِّف في مَنْ لا يحضره الفقيه 2 : 252 / 2330 ، وأورده الكليني في




