وإيضاع الإبل (1) ، فأفاض رسول الله صلّى الله عليه وآله بالسكينة والوقار والدعة ، وأفاض بذكر الله عزّ وجلّ والاستغفار وحركة لسانه» (2) .
456
باب العلّة التي من أجلها يقام الحدّ على الجاني في الحرم
ولا يقام على الجاني في غير الحرم إذا فرّ إلى الحرم
[ 964 / 1 ] أبي (3) رحمه الله ، قال : حدّثنا سعد بن عبدالله ، عن إبراهيم بن مهزيار ، عن أخيه عليٍّ ، عن ابن أبي عمير ، عن حفص بن البختري ، قال : سألت أباعبدالله عليه السّلام عن الرجل يجني الجناية في غير الحرم ثمّ يلجأ إلى الحرم ، يقام عليه الحدّ؟
قال : «لا ، ولا يُطعم ولا يسقى ولا يكلّم ولا يبايع ، فإنّه إذا فعل ذلك به يوشك أن يخرج فيقام عليه الحدّ ، وإذا جنى في الحرم جناية أُقيم عليه الحدّ في الحرم ؛ لأنّه لم ير للحرم حرمة» (4) .
__________________
وورد أيضاً في حاشيتهما : الظاهر ما في التهذيب كما يظهر من عنوان الباب أيضاً ، ويمكن أن يتكلّف على نسخة الكتاب بأن يكون المراد أنّ النبيّ صلّى الله عليه وآله إنّما وافق معهم في أصل الإفاضة لا في كيفيّتها ، ويكون «لأنّهم» تعليلاً للحصر المفهوم من «إنّما» على ماوجّهنا الحصر ، كذا خطر بالبال ، والله أعلم. (م ق ر رحمه الله).
(1) ورد في حاشية «ج ، ل» : وضع البعير وغيره : أي : أسرع في سيره. الصحاح 3 : 598 / وضع.
(2) أورده الشيخ الطوسي في التهذيب 5 : 192 / 637 ، ونقله المجلسي عن العلل في بحارالأنوار 99 : 267 / 5.
(3) في «س» : حدّثنا أبي.
(4) أورده المصنِّف في مَنْ لا يحضره الفقيه 2 : 205 / 2148 ، وكذا القمّي في تفسيره




