قال : قلت لأبي الحسن عليه السّلام : لأيّ شيء صار الحاجّ لا يُكتب عليه ذنب أربعة أشهر؟ قال : «لأنّ الله تبارك وتعالى أباح للمشركين الحرم أربعة أشهر ؛ إذيقول : ( فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ ) (1) فمن ثَمَّ وهب لمن حجّ من المؤمنين البيت الذنوب أربعة أشهر» (2) .
455
باب العلّة التي من أجلها أفاض رسول الله صلّى الله عليه وآله
من المشعر خلاف أهل الجاهليّة
[ 963 / 1 ] حدّثنا أبي رضي الله عنه ، قال : حدّثنا سعد بن عبدالله ، عن أحمد بن محمّدبن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن صفوان بن يحيى ، وابن أبي عمير ، وفضالة ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبدالله عليه السّلام ، قال : «كان أهل الجاهليّة يقولون : أشرق ثبير يعنون الشمس كَيْما نغيّر (3) وإنّما أفاض رسول الله صلّى الله عليه وآله من المشعر ؛ لأنّهم كانوا يفيضون (4) بإيجاف الخيل
__________________
(1) سورة التوبة 9 : 2.
(2) أورده المصنِّف في العيون 2 : 180 181 / 23 ، الباب 32 ، والبرقي في المحاسن 2 : 64 / 1177 ، باختلاف يسير سنداً ومتناً ، ونقله المجلسي عن العلل والعيون في بحارالأنوار 99 : 17 / 60.
(3) ورد في حاشية «ج ، ل» : وفي حديث الحجّ : «أشرق ثبير كيما نُغير» أي نذهب سريعاً ، يقال : أغار يغير : إذا أسرع في العَدْو. وقيل : أراد : نغير على لحوم الأضاحي من الإغارة والنهب. وقيل : ندخل في الغور ، وهو المنخفض من الأرض ، على لغة مَنْ قال : أغار : إذا أتى الغور. النهاية في غريب الحديث والأثر 3 : 353 / غور.
(4) ورد في حاشية «ج ، ل» : وإنّما أفاض رسول الله صلّى الله عليه وآله خلاف أهل الجاهليّة كانوا يفيضون.كذا في التهذيب [ 5 : 192 / 637 ] وهو الظاهر.




