وإمائي ، لاُحرّمنّكم على النار كما أحرمتم لي ، فيقولون : لبّيك اللّهمّ لبّيك ، إجابةًلله عزّ وجلّعلى ندائه إيّاهم» (1) .
[ 890 / 3 ] حدّثنا محمّد بن القاسم الأستراباذي المفسّر رضي الله عنه ، قال : حدّثني يوسف بن محمّد بن زياد ، وعليّ بن محمّد بن يسار ، عن أبويهما ، عن الحسن بن عليّ بن محمّد بن عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم السّلام ، قال : جاء رجل إلى الرضا عليه السّلام فقال : يابن رسول الله ، أخبرني عن قول الله عزّ وجلّ: ( الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَلَمِين ) (2) ما تفسيره؟
فقال : «لقد حدّثني أبي ، عن جدّي ، عن الباقر ، عن زين العابدين ، عن أبيه عليهم السّلام : أنّ رجلاً جاء إلى أمير المؤمنين عليه السّلام ، فقال : أخبرني عن قول الله عزّ وجلّ : ( الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَلَمِينَ ) ما تفسيره؟
فقال : ( الْحَمْدُ لِلَّهِ ) هو أن عرّف عباده بعض نعمه عليهم جملاً ؛ إذ لايقدرون على معرفة جميعها بالتفصيل ؛ لأنّها أكثر من أن تُحصى أو تُعرف ، فقال لهم : قولوا : ( الْحَمْدُ لِلَّهِ ) على ما أنعم به علينا .( رَبِّ الْعَلَمِينَ ) وهُم الجماعات من كلّ مخلوق ، من الجمادات والحيوانات.
فأمّا الحيوانات : فهو يقلّبها في قدرته ويغذوها من رزقه ويحفظها (3)
__________________
(1) ذكره المصنِّف في العيون 2 : 179 / 21 ، الباب 32 ، ومَنْ لا يحضره الفقيه 2 : 196 / 2124 ، ونقله المجلسي عن العلل والعيون في بحار الأنوار 99 : 184 / 10.
(2) سورة الفاتحة 1 : 2.
(3) فيما عدا «ج ، ل ، ح» : «ويحوطها» . وكذا في حاشية «ج ، ل» بعنوان نسخة بدل . وورد أيضاً في حاشية «ج ، ل» : حاطه يحوطه حوطاً وحياطة : إذا حفظه وصانه وذبّ عنه وتوفّر على مصالحه . النهاية لابن الأثير 1 : 443 / حوط .




