ثمّ تحوّل إلى يسارك فلا تقل إلاّ خيراً ، ولا تبرأ منه حتّى تسمع منه ماسمعت وهو على يمينك ، فإنّ القلوب بين إصبعين من أصابع الله ، يقلبها كيف يشاء ، ساعة كذا وساعة كذا ، وإنّ العبد ربّما وفّق للخير» (1) .
قال مؤلّف هذا الكتاب رحمه الله : قوله : «بين إصبعين من أصابع الله» يعني : بين طريقين من طُرق الله ، نعني : بالطريقين طريق الخير وطريق الشرّ ، إنّ الله عزّ وجلّ لا يوصف بالأصابع ولايشبه بخلقه ، تعالى الله عن ذلك علوّاً كبيراً.
[ 1452 / 76 ] وبهذا الإسناد ، عن محمّد بن أحمد بإسناده رفعه إلى أبي عبدالله عليه السّلام قال : «لو أنّ مؤمناً تناول شجرة من الأرض ، أو كفّاً من تراب لبعث الله عزّ وجلّ إليه مَنْ ينازعه فيه ، وذلك أنّ الله عزّ وجلّ لم يجعل للمؤمن في دولة الباطل نصيباً» (2) .
[ 1453 / 77 ] وبهذا الإسناد ، عن محمّد بن أحمد ، عن يعقوب بن يزيد ، عن محمّد بن سنان عمّن ذكره ، عن أبي عبدالله عليه السّلام ، قال : «أخذ الله عزّ وجلّ ميثاق المؤمن على أن لا يُقبل قوله ، ولا يُصدّق حديثه ، ولاينتصف من عدوّه ، ولا يشفى غيظه إلاّ بفضيحة نفسه ؛ لأنّ كلّ مؤمن ملجم» (3) .
[ 1454 / 78 ] أبي (4) رحمه الله ، قال : حدّثنا سعد بن عبدالله ، عن إبراهيم بن
__________________
(1) نقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 75 : 48 / 9.
(2) لم نعثر على نصّه أو نحوه في مصادر حديثيّة.
(3) ذكره المصنِّف في الخصال : 229 / 69 ، والكليني في الكافي 2 : 194 / 1 ، ونقله المجلسي عن الخصال في بحار الأنوار 68 : 224 / 18.
(4) في «س ، ن» : حدّثنا أبي.




