عيسى ، عن يونس بن عبدالرحمن ، عن أبي الحسن عليه السّلام ، قال : قلت له : جُعلت فداك ، إنّ رجلاً من مواليك بلغه أنّ رجلاً يعطي السيف والفرس في السبيل ، فأتاه فأخذهما منه ، ثمّ لقيه أصحابه فأخبروه أنّ السبيل مع هؤلاء لا يجوز وأمروه بردّهما ، قال : «فليفعل».
قال : قد طلب الرجل فلم يجده ، وقيل له : قد شخص الرجل ، قال : «فليرابط ولا يقاتل» ، قال له : ففي مثل قزوين والديلم وعسقلان ، وما أشبه هذه الثغور ؟
فقال : «نعم» ، فقال له : يجاهد ، فقال : «لا ، إلاّ أن يخاف على ذراري المسلمين ، أرأيتك لو أنّ الروم دخلوا على المسلمين لم ينبغ لهم أن يتابعوهم (1) ».
قال : «يرابط ولا يقاتل ، فإن خاف على بيضة الإسلام والمسلمين قاتل ، فيكون قتاله لنفسه ليس للسلطان».
قال : قلت : فإن جاء العدوّ إلى الموضع الذي هو فيه مرابط كيف يصنع.
قال : «يقاتل عن بيضة الإسلام لا عن هؤلاء ؛ لأنّ في دروس (2) الإسلام دروس ذكر محمّد صلّى الله عليه وآله » (3) .
__________________
(1) في «ج ، ل ، س ، ش ، ع» : يبايعوهم ، وفي حاشية «ج ، ل ، ن» عن نسخة : يمنعوهم.
(2) ورد في حاشية «ج ، ل» : درس الرسم دروساً : عفا ، ودرسته الريح ، لازم ومتعدّ. القاموس المحيط 2 : 339 / درس.
(3) أورده الكليني في الكافي 5 : 21 / 2 ، ونقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 100 : 22 23 / 14.




