سمعت أبا عبدالله عليه السّلام يقول : «ما من بقعة أحبّ إلى الله عزّ وجلّمن المسعى ؛ لأنّه يذلّ فيه كلّ جبّار» (1) .
432
باب العلّة التي من أجلها أحرم رسول الله صلّى الله عليه وآله
من مسجد الشجرة ولم يحرم دون ذلك
[ 925 / 1 ] أخبرني (2) عليّ بن حاتم ، قال : أخبرنا القاسم بن محمّد ، قال : حدّثنا حمدان بن الحسين ، عن الحسين بن الوليد ، عمّن ذكره ، قال : قلت لأبي عبدالله عليه السّلام : لأيّ علّة أحرم رسول الله صلّى الله عليه وآلهمن مسجد (3) الشجرةولم يحرم من موضع دونه؟
قال : «لأنّه لمّا اُسري به إلى السماء وصار بحذاء الشجرة وكانت الملائكة تأتي إلى البيت المعمور بحذاء المواضع التي هي مواقيت سوى الشجرة ، فلمّا كان في الموضع الذي بحذاء الشجرة نودي : يا محمّد ، قال : لبّيك ، قال : ألم أجدك يتيماً فآويت (4) ووجدتك ضالاًّ فهديت (5) ؟ قال النبيّ صلّى الله عليه وآله : إنّ الحمد والنعمة لك والملك ، لا شريك لك لبّيك ، فلذلك
__________________
(1) أورده الكليني في الكافي 4 : 434 / 3 ، ونقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 99 : 234 235 / 7.
(2) في «ل» : أخبرنا.
(3) كلمة «مسجد» لم ترد في «ج ، ع» والبحار.
(4) في «ل» وحاشية «ش ، ن» عن نسخة : فآويتك.
(5) ورد في «ح ، ل» : فهديتك ، وكذا في حاشية «ن ، ش» عن نسخة ، وفي حاشية «ل» عن نسخة كما في المتن.




