مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

عِلَلُ الشَّرَائِعِ - الْجُزْءُ 3 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 358 من 384

وسأله عن كنية البراق؟ فقال : يكنّى أبا هزال (1) .

وسأله : لِمَ سُمّي تبّع تبّعاً؟ قال : لأنّه كان غلاماً كاتباً فكان يكتب لملك كان قبله ، فكان إذا كتب كتب : بسم الله الذي خلق صبحاً وريحاً ، فقال الملك : اكتبوابدأ باسم ملك الرعد ، فقال : لا أبدأ إلاّ باسم إلهي ، ثمّ أعطف على حاجتك ، فشكر الله عزّ وجلّ له ذلك وأعطاه ملك ذلك الملك فتابعه الناس على ذلك فسُمّي تبّعاً.

وسأله : ما بال الماعز معرقفة (2) الذنب بادية الحياء والعورة؟ فقال : لأنّ الماعز عصت نوحاً لمّا أدخلها السفينة فدفعها فكسر ذنبها ، والنعجة مستورة الحياء والعورة ؛ لأنّ النعجة بادرت بالدخول إلى السفينة فمسح نوح يده على حيائها وذنبها فاستوت الألية.

وسأله عن كلام أهل الجنّة؟ فقال : كلام أهل الجنّة بالعربيّة.

وسأله عن كلام أهل النار؟ فقال : بالمجوسيّة.

ثمّ قال أمير المؤمنين عليه السّلام : النوم على أربعة أصناف : الأنبياء تنام على أقفيتها مستلقية وأعينها لا تنام متوقّعة لوحي ربّها ، والمؤمن ينام على يمينه مستقبل القبلة ، والملوك وأبناؤها تنام على شمالها ليستمرؤوا ما يأكلون ، وإبليس وإخوانه وكلّ مجنون وذي عاهة ينام على وجهه منبطحاً.

ثمّ قام إليه رجل آخَر ، فقال : يا أمير المؤمنين ، أخبرني عن يوم الأربعاءوتطيّرنا منه وثقله ، وأيّ أربعاء هو؟ قال : آخر أربعاء في الشهر وهو المحاق ، وفيه قتل قابيل هابيل أخاه ، ويوم الأربعاء أُلقي إبراهيم في النار ، ويوم الأربعاء وضعوه في المنجنيق ، ويوم الأربعاء غرق الله عزّ وجلّ

__________________

(1) فيما عدا «ج ، ش ، ن ، ل ، ح» : أبا هلال.

(2) في «ع» : مرتفعة.

الصفحة 358 من 384