يقول( وَمَن يَخْرُجْ مِن بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ ) (1) » (2) .
[ 1419 / 43 ] حدّثنا عليّ بن أحمد رحمه الله ، قال : حدّثنا محمّد بن أبي عبدالله ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن عليّ بن العباس ، قال : حدّثنا القاسم بن الربيع الصحّاف ، عن محمّد بن سنان أنّ أبا الحسن عليّ بن موسى الرضا عليه السّلام كتب إليه بما في هذا الكتاب جواب كتابه إليه يسأله عنه : «جاءني كتابك تذكر أنّ بعض أهل القبلة يزعم أنّ الله تبارك وتعالى لم يحلّ شيئاً ولم يحرّمه لعلّة أكثرمن التعبّد لعباده بذلك ، قد ضلّ مَنْ قال ذلك ضلالاً بعيداً ، وخسرخسراناً مبيناً ؛ لأنّه لو كان كذلك لكان جائزاً أن يستعبدهم بتحليل ماحرّموتحريم ما أحلّ حتّى يستعبدهم بترك الصلاة والصيام وأعمال البرّكلّها ، والإنكار له ولرسله وكتبه ، والجحود بالزنا والسرقة ، وتحريم ذوات المحارم ، وما أشبه ذلك من الاُمور التي فيها فساد التدبير وفناء الخلق ؛ إذ العلّة في التحليل والتحريم التعبّد لاغيره ، فكان كما أبطل الله عزّ وجلّ به قول مَنْ قال ذلك.
إنّا وجدنا كلّ ما أحلّ الله تبارك وتعالى ففيه صلاح العباد وبقاؤهم ، ولهم إليه الحاجة التي لا يستغنون عنها ، ووجدنا المحرّم من الأشياء لاحاجة للعباد إليه ، ووجدناه مفسداً داعياً إلى الفناء والهلاك.
__________________
(1) سورة النساء 4 : 100.
(2) أورده ابن بابويه في الإمامة والتبصرة : 89 / 77 ، والعيّاشيّ في تفسيره 2 : 270 / 1930 ، ونقله المجلسي عن العلل وتفسير العيّاشي في بحار الأنوار 27 : 296 / 3.




