[ 1416 / 40 ] أبي (1) رحمه الله ، قال : حدّثنا عبدالله بن جعفر الحميري ، عن أحمدبن محمّد بن عيسى ، عن البرقي ، والحسين بن سعيد جميعاً ، عن النضر بن سويد ، عن يحيى الحلبي ، عن بريد بن معاوية ، عن محمّد بن مسلم ، قال : قلت لأبي عبدالله عليه السّلام : أصلحك الله ، بلغنا شكواك فأشفقنا فلو أعلمتنا أو (2) علمنا مَنْ بعدك؟
فقال : «إنّ عليّاً عليه السّلام كان عالماً ، والعلم يتوارث ، ولا يهلك عالم إلاّ بقي من بعده مَنْ يعلم مثلَ علمه أو ماشاء الله».
قلت : أفيسع الناس إذا مات العالم أن لا يعرفوا الذي بعده؟
فقال : «أمّا أهل هذه البلدة فلا يعني المدينة وأمّا غيرها من البلدان فبقدر مسيرهم ، إنّ الله عزّ وجلّ يقول : ( فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَائِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ ) (3) ».
قال : قلت : أرأيت مَنْ مات في طلب ذلك؟
فقال : «بمنزلة مَنْ خرج من بيته مهاجراً إلى الله ورسوله ثمّ يدركه الموت فقد وقع أجره على الله».
قال : قلت : فإذا قدموا بأيّ شيء يعرفون صاحبهم؟ قال : «يعطى السكينة والوقار والهيبة» (4) .
__________________
(1) في «س ، ن» : حدّثنا أبي.
(2) ورد في حاشية «ج ، ل» : الظاهر : الترديد من الراوي.
(3) سورة التوبة 9 : 122.
(4) أورده الكليني في الكافي 1 : 311 / 3 ، وابن بابويه في الإمامة والتبصرة : 87 / 75 ، ونقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 27 : 295 / 1.




