وعبداً يعبد غيري فاُخرج من صلبه مَنْ يعبدني.
ثمّ التفت فرأى جيفة على ساحل البحر بعضها في الماء ، وبعضها في البرّتجيء سباع البحر فتأكل ما في الماء ، ثمّ ترجع فيشتمل بعضها على بعض فيأكل بعضها بعضاً ، وتجيء سباع البرّ فتأكل منها فيشتمل بعضها على بعض فيأكل بعضها بعضاً ، فعند ذلك تعجّب إبراهيم عليه السّلام ممّا رأى ، وقال : يا ربّ أرني كيف تحيي الموتى هذه اُمم يأكل بعضها بعضاً؟
قال : أَوَلم تؤمن! قال : بلى ولكن ليطمئنّ قلبي ، يعني حتّى أرى هذا كمارأيت الأشياء كلّها ، قال : خُذْ أربعةً من الطير فقطّعهنّ واخلطهنّ كمااختلطت هذه الجيفة في هذه السباع التي أكل بعضها بعضاً ، فخلط ثمّ اجعل على كلّ جبل منهنّ جزءًا ، ثمّ ادعهنّ يأتينك سعياً ، فلمّا دعاهنّ أجبنهوكانت الجبال عشرة».
قال : «وكانت الطيور الديك والحمامة والطاووس والغراب» (1) .
[ 1408 / 32 ] أبي (2) رحمه الله ، قال : حدّثنا سعد بن عبدالله ، قال : حدّثنا أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن العبّاس بن معروف ، عن عليّ بن مهزيار ، عن الحسن بن سعيد ، عن عليّ بن منصور ، عن كلثوم بن عبدالمؤمن الحرّاني ، عن أبي عبدالله عليه السّلام ، قال : «أمر الله عزّ وجلّ إبراهيم عليه السّلام أن يحجّ ويحجّ بإسماعيل معه ويسكنه الحرم» ، قال : «فحجّا على جمل أحمر
__________________
(1) أورده القميّ في تفسيره 1 : 205 206 ، وفيه : إلى قوله : مَنْ يعبدني ، والعيّاشي في تفسيره 1 : 264 / 573 ، والكليني في الكافي (الروضة) 8 : 305 / 473 ، بتفاوت يسير ، ونقله المجلسي عن العلل والكافي وتفسير القمّي وتفسير العيّاشي في بحار الأنوار 7 : 41 / 12 ، و12 : 61 / 6.
(2) في «س ، ن» : حدّثنا أبي.




