لمكان الماء ، ففحص الصبيّ برجله فنبعت زمزم ، ورجعت من المروة إلى الصبيّ وقد نبع الماء فأقبلت تجمع التراب حوله مخافة أن يسيح الماء ولو تركته لكان سيحاً.
قال : فلمّا رأت الطير الماء حلّقت عليه ، قال : فمرّ ركب من اليمن ، فلمّارأوا الطير حلّقت عليه ، قالوا : ما حلّقت إلاّ على ماء ، فأتوهم فسقوهم من الماء وأطعموهم الركب من الطعام ، وأجرى الله عزّ وجلّ لهم بذلك رزقاً ، فكانت الركب تمرّ بمكّة فيطعمونهم من الطعام ويسقونهم من الماء» (1) .
430
باب علّة الهرولة بين الصفا والمروة
[ 921 / 1 ] حدّثنا أبي رضي الله عنه ، قال : حدّثنا سعد بن عبدالله ، عن أيّوب بن نوح ، عن صفوان بن يحيى ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبدالله عليه السّلام ، قال : «صار السعي بين الصفا والمروة ؛ لأنّ إبراهيم عليه السّلام عرض له إبليس ، فأمره جبرئيل عليه السّلام فشدّ (2) عليه فهرب منه فجرت به السُّنّة» يعني به الهرولة (3) .
[ 922 / 2 ] حدّثنا أبي رضي الله عنه ، قال : حدّثنا سعد بن عبدالله ، عن أحمد وعبدالله ابني محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن
__________________
(1) أورده البرقي في المحاسن 2 : 67 ، و68 / 1189 و1190 باختلاف ، والكليني في الكافي4 : 202 / 2 ، ونقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 12 : 106 / 19.
(2) ورد في هامش «ج ، ل» : الشدّة بالضمّ : الحملة في الحرب ، والشدّ : العدو. القاموس المحيط 1 : 422 / الشدّة.
(3) نقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 12 : 107 / 23 ، و99 : 234 / 4.




