بها ، فأصبح القوم ولم يزلزل بهم ، فقالوا : ماهذا وليس حدث؟
قالوا : نزل هاهنا شيخ ومعه غلام له ، قال : فأتوه ، فقالوا له : ياهذا ، إنّه كان يزلزل بنا كلّ ليلة ولم يزلزل بنا هذه الليلة فبت عندنا ، فبات فلم يزلزل بهم.
فقالوا : أقم عندنا ونحن نجري عليك ما أحببتَ ، قال : لا ، ولكن تبيعوني هذا الظَّهر ولا يزلزل بكم ، قالوا : فهو لك ، قال : لا آخذه إلاّ بالشرى.
قالوا : فخُذْه بما شئتَ ، فاشتراه بسبع نعاج وأربعة أحمرة ، فلذلك سُمّي بانقيا ؛ لأنّ النعاج بالنبطيّة نقيا ، قال : فقال له غلامه : ياخليل الرحمن ماتصنع بهذا الظَّهر ليس فيه زرع ولا ضرع؟
فقال له : اسكت ، فإنّ الله عزّ وجلّ يحشر من هذا الظَّهر سبعين ألفاً يدخلون الجنّة بغير حساب يشفع الرجل منهم لكذا وكذا» (1) .
[ 1407 / 31 ] حدّثنا محمّد بن الحسن رحمه الله ، قال : حدّثنا محمّد بن الحسن الصفّار ، عن يعقوب بن يزيد ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن أبي أيّوب قال : حدّثني أبو بصير ، عن أبي عبدالله عليه السّلام ، قال : «لمّا رأى إبراهيم ملكوت السماوات والأرض التفتَ فرأى رجلاً يزني فدعا عليه فمات ، ثمّ رأى آخَر فدعا عليه فمات ، حتّى رأى ثلاثة فدعا عليهم فماتوا.
فأوحى الله عزّ وجلّ إليه : يا إبراهيم ، دعوتك مجابة فلا تدعو على عبادي فإنّي لو شئت لم أخلقهم ، إنّي خلقت خلقي على ثلاثة أصناف : عبداً يعبدني لا يشرك بي شيئاً فاُثيبه ، وعبداً يعبد غيري فلن يفوتني ،
__________________
(1) نقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 12 : 77 / 2 ، و 100 : 226 / 2.




