عزّ وجلّ من الطين الذي خلق منه آدم أرسل إليها جبرئيل أن يقبضها ، فقالت الأرض : أعوذبالله أن تأخذ منّي شيئاً ، فرجع إلى ربّه فقال : ياربّ ، تعوّذت بك منّي ، فأرسل إليها إسرافيل ، فقالت مثل ذلك ، فأرسل اليها ميكائيل ، فقالت مثل ذلك ، فأرسل إليها ملك الموت فتعوّذت بالله منه أن يأخذ (1) منها شيئاً ، فقال ملك الموت : وأنا أعوذ بالله أن أرجع إليه حتّى أقبض منك ، قال : وإنّما سُمّي آدم آدم ؛ لأنّه خُلق من أديم الأرض» (2) .
[ 1386 / 10 ] حدّثنا محمّد بن عليّ ماجيلويه رحمه الله ، عن عمّه محمّد بن أبي القاسم ، عن أحمد بن أبي عبدالله ، عن أبيه ، عن محمّد بن سليمان ، عن داوُدبن النعمان ، عن عبد الرحيم القصير قال : قال لي أبوجعفر عليه السّلام : «أما لو قام قائمنا لقد رُدّت إليه الحميراء حتّى يجلدها الحدّ ، وحتّى ينتقم لابنة محمّد فاطمة عليها السّلام منها».
قلت : جُعلت فداك ، ولِمَ يجلدها الحدّ؟
قال : «لفريتها على اُمّ إبراهيم» ، قلت : فكيف أخّره الله للقائم عليه السّلام ؟
فقال له : «لأنّ الله تبارك وتعالى بعث محمّداً صلّى الله عليه وآله رحمةً ، وبعث القائم عليه السّلام نقمةً» (3) .
[ 1387 / 11 ] أبي رحمه الله ، قال : حدّثنا محمّد بن يحيى العطّار ، عن محمّد
__________________
(1) في «ع» : أن يستثني.
(2) أورده الراوندي في قصص الأنبياء : 41 / 4 باختلاف ، ونقله المجلسي عن العلل في بحارالأنوار 11 : 103 / 9.
(3) أورده البرقي في المحاسن 2 : 70 / 1197 ، ومحمّد بن جرير الطبري في دلائل الإمامة : 485 / 482 ، ونقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 22 : 242 / 8 ، و52 : 314 315 / 9.




