«فقالت له : ياسيّدهم (1) ما لك صرخت هذه الصرخة؟».
قال : «فقال : ولد وليّ الله» ، قال : «فقالوا : وما عليك من ذلك؟ قال : إنّه إن عاش حتّى يبلغ مبلغ الرجال هدى الله به قوماً كثيراً» ، قال : «فقالوا له : أوَلاتأذن لنا فنقتله؟ قال : لا ، فيقولون له : ولِمَ وأنت تكرهه؟ قال : «لأنّ بقاءنا بأولياء الله فإذا لم يكن لله في الأرض من وليٍّ قامت القيامة فصرنا إلى النار فما بالنا نتعجّل إلى النار» (2) .
[ 1378 / 2 ] حدّثنا محمّد بن عليّ ماجيلويه رحمه الله ، قال : حدّثنا عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن يحيى بن عمران الهمداني ومحمّد بن إسماعيل بن بزيع ، عن يونس بن عبدالرحمن ، عن العيص بن القاسم ، قال : سمعت أباعبدالله عليه السّلام يقول : «اتّقوا الله وانظروا لأنفسكم ، فإنّ أحقّ مَنْ نظر لهاأنتم ، لو كان لأحدكم نفسان فقدّم إحداهما وجرّب بها استقبل التوبة بالاُخرى كان ، ولكنّها نفس واحدة إذا ذهبت فقد والله ذهبت التوبة ، إن أتاكم منّا آت يدعوكم إلى الرضا (3) منّا فنحن نستشهدكم أنّا لا نرضى ، إنّه
__________________
(1) ورد في حاشية «ج ، ل» : هُم يقولون : ياسيّدنا ، ولا يعبّر عنه بالتكلّم لئلاّ يوهم أنّ المتكلّم ينسبه إلى نفسه ، كما يقولون مكان يا ويلي إذا حكى عنه الغير : ياويله. (م ق ر رحمه الله).
(2) نقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 63 : 249 / 108 وفيه : ياسيّدنا ، بدل : ياسيّدهم.
(3) ورد في حاشية «ج ، ل» : أي إذا خرج أحد وادّعى الولاية والرئاسة ، وادّعى إنّا راضون بفعله ، أو يقول : إنّي أعمل على وفق رضاهم ، فاشهدوا أنّه كاذب لا نرضى بفعله; لأنّه قبل جمع العساكر والاستيلاء لايطيعنا; لأنّا نمنعه عن الخروج فلايقبل ، فكيف يقبل قولنابعد جمع العساكر والقدرة والسلطنة ، والله يعلم. (م ق ر رحمه الله).




