حدّثنا ليث بن أبي سليم ، عن أبي عمر العَبدي ، عن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام أنّه كان يقول : «الفرائض من ستّة أسهُم : الثُّلثان أربعة أسهُم ، والنصف ثلاثة أسهُم ، والثُّلث سهمان ، والربع سهم ونصف ، والثُّمن ثلاثة أرباع سهم ، ولا يرث مع الولد إلاّ الأبوان والزوج والمرأة ، ولا يحجب الاُمّ من الثُّلث إلاّ الولد والإخوة ، ولايزاد الزوج على النصف ولا ينقص من الربع ، ولاتزاد المرأة على الربع ولاتنقص من الثُّمن ، وإن كُنّ أربعاً أو دون ذلك ، فهُنّ فيه سواء ، ولاتزاد الإخوة من الاُمّ على الثُّلث ولا ينقصون من السدس ، وهُم فيه سواء الذكر والاُنثى ، ولا يحجبهم عن الثُّلث إلاّ الولدوالوالد ، والدية تقسم على مَنْ أحرز الميراث».
قال الفضل : وهذا حديث صحيح على موافقة الكتاب ، وفيه دليل أنّه لايرث الإخوة والأخوات مع الولد شيئاً ، ولايرث الجدّ مع الولد شيئاً ، وفيه دليل أنّ الاُمّ تحجب الإخوة عن الميراث.
فإن قال قائل : إنّما قال : والد ولم يقل : والدَين ، ولا قال : والدة ، قيل له : هذاجائز كما يقال : ولد ، يدخل فيه الذكر والاُنثى ، وقد تُسمّى الاُمّ والداً إذاجمعتها مع الأب كما تُسمّى أباً إذا اجتمعت مع الأب ؛ لقول الله عزّ وجلّ : ( وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ ) (1) فأحد الأبوين هي الاُمّ ، وقد سمّاها الله عزّ وجلّأباً حين جمعها مع الأب ، وكذلك قال : ( الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ ) (2) وأحد الوالدين هي الاُمّ ، وقد سمّاها
__________________
(1) سورة النساء 4 : 11.
(2) سورة البقرة2 : 180.




