القاسم بن الربيع الصحّاف ، عن محمّد بن سنان أنّ الرضا عليه السّلام كتب إليه فيما كتب من جواب مسائله : «حرّم النظر إلى شعور النساء المحجوبات بالأزواج وغيرهنّ من النساء لِما فيه من تهييج الرجال وما يدعو التهييج إلى الفساد ، والدخول فيمالا يحلّ ولا يجمل ، وكذلك ما أشبه الشعور إلاّ الذي قال الله عزّ وجلّ : ( وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَن يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ ) (1) غير الجلباب (2) ، ولا بأس بالنظر إلى شعور مثلهنّ» (3) .
628
باب العلّة التي من أجلها أُطلق النظر إلى رؤوس أهل
تهامة والأعراب وأهل السواد من أهل الذمّة
[ 1340 / 1 ] حدّثنا محمّد بن موسى بن المتوكّل رحمه الله ، قال : حدّثنا عبدالله ابن جعفر الحميري ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن عبّاد بن صهيب قال : سمعت أبا عبدالله عليه السّلام يقول : «لا بأس بالنظر إلى رؤوس (4) أهل تهامة والأعراب وأهل السواد من أهل الذمّة (5) ؛
__________________
(1) سورة النور 24 : 60.
(2) ورد في حاشية «ج ، ل» : الجِلباب كسِرداب وسنّار : القميص وثوب واسع للمرأة دون الملحفة أو ما تغطّي به ثيابها من فوق ، كالملحفة ، أو هو الخمار ، وجَلْبَبَه فتجَلْبَبَ.القاموس المحيط 1 : 63 / جلبه.
(3) ذكره المصنِّف في العيون 2 : 189 201 / 743 ، الباب 33 ، ضمن الحديث 1 ، ونقله المجلسي عن العلل والعيون في بحار الأنوار 104 : 34 / 12.
(4) في «ج ، ل» زيادة : نساء.
(5) ورد في حاشية «ج ، ل» : لعلّه متعلّق بالجميع ، وهذا هو المشهور مقيّداً بعدم التلذّذوالريبة ، ومنع ابن إدريس عن النظر إلى نساء أهل الذمّة. (م ق ر رحمه الله).




