قيل له : فما بال المؤمن قد يكون أنكح شيء؟ قال : «لحفظه فرجه من فروج ما لا يحلّ له ، ولكن لا تميل به شهوته هكذا ولا هكذا ، فإذا ظفربالحلال اكتفى به واستغنى به عن غيره».
قال عليه السّلام : «إنّ قوّة المؤمن في قلبه ، ألا ترون أنّه قد تجدونه ضعيف البدن نحيف الجسم وهو يقوم الليل ويصوم النهار».
وقال : «المؤمن أشدّ في دينه من الجبال الراسية ، وذلك أنّ الجبل قد ينحت منه ، والمؤمن لا يقدر أحد على أن ينحت من دينه شيئاً ، وذلك لضنّه بدينه وشحّه عليه» (1) .
610
باب العلّة التي من أجلها تقاصرت الشهور
[ 1312 / 1 ] أبي (2) رحمه الله ، قال : حدّثنا سعد بن عبدالله ، عن يعقوب بن يزيد ، عن حمّاد بن عيسى ، عن صباح بن سيابة ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : «إنّ الله عزّ وجلّ خلق الشهور اثني عشر شهراً ، وهي ثلاثمائة وستّون يوماً ، فحجز (3) منهاستّة أيّام خلق فيها السماوات والأرضين ، فمن ثَمَّ تقاصرت الشهور» (4) .
__________________
(1) ذكره المصنِّف في مَنْ لا يحضره الفقيه 3 : 560 / 4924 ، وفيه إلى قوله : ويصوم النهار ، وصفات الشيعة ضمن فضائل الشيعة : 105 / 42 ، ونقله المجلسي عن العلل في بحارالأنوار 67 : 299 / 24.
(2) في «س ، ن» : حدّثنا أبي.
(3) ورد في حاشية «ج ، ل» : أي هكذا قدر حركة فلك القمر. (م ق ر رحمه الله).
(4) ذكره المصنِّف في الخصال : 486 / 62 ، وأورده العيّاشي في تفسيره 2 :




