الله صلّى الله عليه وآله : «الغيبة أشدّ من الزنا» ، فقيل : يا رسول الله ولِمَ ذاك ؛ قال : «صاحب الزنا يتوب فيتوب الله عليه ، وصاحب الغيبة يتوب فلا يتوب الله عليه حتّى يكون صاحبه الذي يحلّه» (1) .
609
باب العلّة التي من أجلها قد يكون المؤمن أحدّ
شيء وأشحّ شيء وأنكح شيء ، والعلّة التي
من أجلها صار أشدّ في دينه من الجبال
[ 1311 / 1 ] أبي (2) رحمه الله ، قال : حدّثنا عبدالله بن جعفر الحميري ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة الربعي ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه عليهما السّلام ، قال : قيل له : ما بال المؤمن أحدّ شيء؟ قال : «لأنّ عزّالقرآن في قلبه ، ومحض الإيمان في صدره وهو بَعْدُ مطيع لله ولرسوله مصدّق (3) ».
قيل : فما بال المؤمن قد يكون أشحّ شيء؟ قال : «لأنّه يكسب الرزق من حلّه ، ومطلب الحلال عزيز ، فلا يحبّ أن يفارقه (4) لشدّة ما يعلم من عسرمطلبه ، وإن هو سخت نفسه لم يضعه إلاّ في موضعه».
__________________
(1) ذكره المصنِّف في الخصال : 62 / 90 ، وأورده الشيخ المفيد في الاختصاص : 226 ، ونقله المجلسي عن الخصال والعلل في بحار الأنوار 75 : 242 في بيان ، ذيل حديث 4 ، و252 / 27.
(2) في «س ، ن» : حدّثنا أبي.
(3) ورد في حاشية «ج ، ل» : فيكون حدّته لله وللنهي عن المنكر ولرفع الباطل ، أو مطلقاً ، فتأمّل . (م ق ر رحمه الله).
(4) ورد في حاشية «ج ، ل» : أي يظنّه الناس شحيحاً ، لعدم صرف المال في الأغراض الفاسدة . (م ق ر رحمه الله).




