أبي بكر ففزع الناس إلى أبي بكر وعمر ، فوجدوهما قد خرجا فزعَين إلى عليٍّ عليه السّلام ، فتبعهما الناس إلى أن انتهوا إلى باب عليٍّ عليه السّلام ، فخرج إليهم عليٌّ عليه السّلام غير مُكترث (1) لما هُم فيه ، فمضى واتّبعه الناس حتّى انتهى إلى تلعة (2) ، فقعد عليها وقعدوا حوله وهُم ينظرون إلى حيطان المدينة ترتجّ جائية وذاهبة.
فقال لهم عليٌّ عليه السّلام : كأنّكم قد هالكم ما ترون؟ قالوا : وكيف لايهولناولم نر مثلها قطّ» قالت : «فحرّك شفتيه ، ثمّ ضرب الأرض بيده ، ثمّ قال : ما لكِ اسكني!فسكنت ، فعجبوا من ذلك أكثر من تعجّبهم أوّلاً حيث خرج إليهم ، قال لهم : فإنّكم قد عجبتم من صنيعي؟ قالوا : نعم.
فقال : أنا الرجل الذي قال الله : ( إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا * وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا * وَقَالَ الْإِنسَانُ مَا لَهَا ) فأنا الإنسان الذي يقول لها : ما لكِ؟ ( يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا ) (3) إيّاي تحدّث» (4) .
__________________
(1) ورد في حاشية «ج ، ل» : وما اكترث له : ما بال به. القاموس المحيط 1 : 235 / الكرّاث.
(2) ورد في حاشية «ج ، ل» : التلعة : ما ارتفع من الأرض. القاموس المحيط 3 : 13 / تلع.
(3) سورة الزلزلة 99 : 1 4.
(4) أورده الطبري في دلائل الإمامة : 66 / 2 ، وابن شهرآشوب في مناقبه 2 : 362 مرسلاًومرفوعاً ، وابن جبر في نهج الإيمان : 648 ، والسيّد الشرف الدين في تأويل الآيات2 : 836 / 4 ، ونقله المجلسي عن العلل والدلائل في بحار الأنوار 41 : 254 / 14 ، و91 : 151 ، الحديث 9 وذيله.




