فهبطتُ على أهل القرية الظالمين فضربتُ بجناحي الأيمن على ماحوى عليه شرقيّها ، وضربتُ بجناحي الأيسر على ما حوى عليه غربيّها ، فاقتلعتها يا محمّد ، من تحت سبع أرضين إلاّ منزل (1) لوط آية للسيّارة ، ثمّ عرجت بها في خوافي (2) جناحي حتّى أوقفتها حيث يسمع أهل السماء زُقاء (3) ديوكها ونباح كلابها ، فلمّا طلعت الشمس نوديت من تلقاء العرش : يا جبرئيل ، اقلب القرية على القوم ، فقلّبتها عليهم حتّى صارأسفلها أعلاها ، وأمطر الله عليهم حجارة من سجّيل مسوّمة عند ربّك ، وما هي يا محمّد من الظالمين من اُمّتك ببعيد.
قال : فقال له رسول لله صلّى الله عليه وآله : يا جبرئيل ، وأين كانت قريتهم من البلاد؟فقال جبرئيل : كان موضع قريتهم في موضع بحيرة طبريّة اليوم وهي في نواحي الشام ، قال : فقال له رسول الله صلّى الله عليه وآله : أرأيتك حين قلبتها عليهم في أيّ موضع من الأرضين وقعت القرية وأهلها؟ فقال : يا محمّد ، وقعت فيما بين بحرالشام إلى مصر فصارت تلولاً في البحر» (4) .
[ 1296 / 6 ] أبي (5) رحمه الله قال : حدّثنا سعد بن عبدالله ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن أبان ، عن
__________________
(1) في «ج» والبحار زيادة : آل.
(2) في «ج ، ح ، ن» : جوافي.
(3) ورد في حاشية «ج ، ل» : زقى الصدى يزقو زقوّاً وزُقاءً : صاح. القاموس المحيط 4 : 374 / زقا.
(4) أورده العياشي في تفسيره 2 : 319 / 2044 ، والراوندي في قصص الأنبياء : 117 / 117 ، ونقله المجلسي عن العلل وتفسير العيّاشي في بحار الأنوار 12 : 152 153 / ح 7 وذيله.
(5) في «ن ، س» : حدّثنا أبي.




